وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ"١، وفي الباب عدة أحديث، بَلْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِالتَّرْغِيبِ فِي قَتْلِهِ؛ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٍ … " الْحَدِيثَ٢.
وَلَعَلَّهُ -رحمه الله- أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ: "وَفِي الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ"، فَكَتَبَ: "وَفِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ".
وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَ الْأَوْزَاغِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَهَا، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ أُمِّ شَرِيكٍ الْمُتَقَدِّمِ٣.
٢٠٠٧- قَوْلُهُ: "رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ -يَعْنِي الْقُنْفُذَ- مِنْ الْخَبَائِثِ"، قَالَ: "وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنْفُذِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا …﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سمع أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ الْقُنْفُذُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: خَبِيثَةٌ مِنْ الْخَبَائِثِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ، فَهُوَ كَمَا قَالَهُ، قَالَ الْقَفَّالُ: إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَهُوَ حَرَامٌ، وَإِلَّا رَجَعْنَا إلَى الْعَرَبِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُمْ
1 = البر في الحل والحرم، عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ فويسقًا. ١ أخرجه البخاري [٦/ ٣٥١]، كتاب بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الحبال [٣٣٠٧]، ومسلم [٤/ ١٧٥٧]، كتاب السلام: باب استحباب ققتل الوزغ، حديث [١٤٢/ ٢٢٣٧]، والنسائي [٥/ ٢٠٩]، كتاب الحج: باب قتل الوزغ، والبيهقي [٥/ ٢١١]، كتاب الحج: باب ما للمحرم فتله من دواب البر في الحل والحرم، وأحمد [٦/ ٤٢١]، عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاع. ٢ أخرجه مسلم [٤/ ١٧٥٨]، كتاب السلام: باب استحباب قتل الوزع، حديث [١٤٦/ ٢٢٤]، وأبو داود [٥/ ٤١٦]، كتاب الأدب: باب في قتل الأوزاغ، حديث [٥٢٦٣]، والترمذي [٤/ ٧٦]، كتاب الأحكام والفوائد: باب ما جاء في قتل الوزع، حديث [١٤٨٢]، وابن ماجة [٢/ ١٠٧٦]، كتاب الصيد: باب قتل الوزع، حديث [٣٢٢٩]، وأحمد [٢/ ٣٥٥]، عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل وزعة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة بدون الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة بدون الثانية". ٣ أخرجه ابن حبان [١٢/ ٤٥١]، كتاب الحظر والإباحة: باب قتل الحيوان، حديث [٥٦٣٤]، وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. أخرجه أحمد [١/ ٤٢٠]، حديث أسباط ثنا الشيباني عن المسيب بن رافع، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل حية فله سبع حسنات، ومن قتل وزعًا فله حسنة، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا". وصححه ابن حبان [١٠٨١- موارد]، ورواه أيضًا الطبراني في "الكبير" [١٠/ ٢٥٨]، رقم [١٠٤٩٢] . والحديث فيه انقطاع بين المسيب بن رافع وابن مسعود قال العلاني في "جامع التحصيل" ص [٢٨٠]: المسيب بن رافع قال أحمد بن حنبل لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout