حَدِيثُ: "أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الْبَحْرِ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ"، تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ.
حَدِيثُ: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ"، تَقَدَّمَ فِي بَابِ "النَّجَاسَاتِ".
٢٠٠٥- حَدِيثُ: "إنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَصَابَتْهُمْ الْمَجَاعَةُ فِي غُزَاةٍ، فَلَفَظَ الْبَحْرُ حَيَوَانًا عَظِيمًا يُسَمَّى الْعَنْبَرَ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، ثُمَّ أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمُوا، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ هَلْ: "حَمَلْتُمْ لِي مِنْهُ؟ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، "قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، وَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ.. "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: "هَلْ حَمَلْتُمْ لِي مِنْهُ؟ "، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: "أَطْعِمُونَا إنْ كَانَ مَعَكُمْ، فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِشَيْءٍ، فَأَكَلَهُ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا"، قَالَ: "فَأَرْسَلْنَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ، فَأَكَلَهُ"١.
قَوْلُهُ: "وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ الضُّفْدَعِ، تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ "الْإِحْرَامِ".
٢٠٠٦- قَوْلُهُ: "وَفِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْوَزَغِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ أَنْوَاعِ الْحَشَرَاتِ"، هَذَا مِنْ أَعْجَبْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَقَعَتْ لِهَذَا الْمُصَنَّفِ مَعَ جَلَالَتِهِ؛ فَأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا"٢،
1 = "الشمائل" رقم [١٥٥]، والبيهقي [٩/ ٣٢٢]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في حمار الوحش وما أكلته العرب في غير ضرورة من حديث سفينة. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقال النووي في "المجموع" [٩/ ١٩]: حديث سفينة رواه أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف. ١ أخرجه البخاري [٩/ ٦١٥]، كتاب الذبائح والصيد: باب قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]، حديث [٥٤٩٣]، ومسلم [٣/ ١٥٣]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة ميتات البحر، حديث [١٧، ١٨/ ١٩٣٥]، ومالك [٢/ ٩٣٠- ٩٣١]، رقم [٢٤]، والطيالسي [٢/ ١٠٥- ١٠٦]، كتاب السيرة النبوية: باب سرية أبي عبيدة إلى سيف البحر، حديث [٣٦٦]، وأحمد [٣/ ٣٠٩، ٣١١]، والدارمي [٢/ ٩١]، كتاب الصيد: باب في صيد البحر، والنسائي [٧/ ٢٠٧، ٢٠٨]، كتاب الصيد: باب ميتة البحر، وابن الجارود في "المنتقى" ص [٢٩٦] باب ما جاء في الأطعمة، حديث [٨٧٨]، والبيهقي [٩/ ٢٥١]، كتاب الصيد والذبائح: باب الميتات وميتة البحر، وابن حبان [٥٢٣٥، ٥٢٣٦، ٥٢٣٧، ٥٢٣٨- الإحسان]، والبغوي في "شرح السنة" [٦/ ٤١- بتحقيقنا]، من طرق عن جابر قال: غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عيبدة عظمًا من عظامه فر الراكب تحته، قال: فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "كلوا رزقًا أخرجه الله إليكم أطعمونا إن كان معكم"، فأتاه بعضهم بشيء فأكله. ٢ أخرجه أحمد [١/ ١٧٦]، ومسلم [٤/ ١٧٥٨]، كتاب السلام: باب استحباب قتل الأوزاع، حديث [١٤٤/ ٢٢٣٨]، وأبو داود [٥/ ٤١٦]، كتاب الأدب: باب في ما للمحرم قتله من الدواب =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout