قَالَ: "لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ، فَإِنَّ نَقِيقَهُنَّ تَسْبِيحٌ، وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ؛ قَالَ: يَا رَبِّ، سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ" ١، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُ صَحِيحًا، لَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَأْخُذُ عَنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات.
قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُلْ مَا دَفَّ وَدَعْ مَا صَفَّ، يُقَالُ: دَفَّ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ إذَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ؛ كَأَنَّهُ يَضْرِبُ بِهِمَا دُفَّهُ، وَصَفَّ: إذَا لَمْ يَتَحَرَّكْ كَالْجَوَارِحِ"، هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَرَ مَنْ خَرَّجَهُ، إلَّا أَنَّ الْخَطَّابِيَّ ذَكَرَهُ فِي "غَرِيبِ الْحَدِيثِ" وَفَسَّرَهُ.
٢٠٠٢- حَدِيثُ: "مَا مِنْ إنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، إلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ -عز وجل- عَنْهَا، قَالَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: يَذْبَحُهَا وَيَأْكُلُهَا، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا فَيَطْرَحُهَا"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٢، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ، الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: "مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا؛ عَجَّ إلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: إنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً" ٣.
٢٠٠٣- حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: "رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ الدَّجَاجَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي قِصَّةٍ٤.
٢٠٠٤- حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: "أَكَلْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَحْمَ حُبَارَى"، هَذَا الْحَدِيثُ وَقَعَ فِيهِ تَحْرِيفٌ مِنْ النُّسَّاخِ، فَقَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَةٍ: "عَنْ شُعْبَةَ"، وَالصَّوَابُ: "عَنْ سَفِينَةَ"، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ٥.
1 ينظر الموضع السابق. ٢ أخرجه أبو داود الطيالسي [٩٧٢٢]، والنسائي [٧/ ٢٣٩]، كتاب الضحايا: باب من قتل عضفورًا بغير حقها [٤٤٤٥]، والشافعي [٢/ ١٧١- ١٧٢]، كتاب الصيد والذبائح، رقم [٥٩٨]، وأحمد في "المسند" [٢/ ١٦٦]، والدارمي [٢/ ٨٤]، كتاب الأضاحي: باب ما قتل شيئًا من الدواب عبثًا، والحاكم في "المستدرك" [٤/ ٢٣٣]، كتاب الذبائح. ٣ أخرجه الشافعي [٢/ ١٧١- ١٧٢]، وأحمد [٤/ ٣٨٩]، وابن حبان [١٣/ ٢١٤]، في كتاب الذبائح، حديث [٥٨٩٤] . ٤ أخرجه البخاري [٦/ ٣٦٥]، كتاب فرض الخمس: باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة أو أمره بالمقام هل يسهم له، حديث [٣١٣٣]، وأطرافه في [٤٣٨٥، ٤٤١٥، ٥٥١٧، ٥٥١٨، ٦٦٢٣، ٦٦٤٩، ٦٦٨٠، ٦٧١٨، ٦٧٢١، ٧٥٥٥]، ومسلم [٦/ ١٢١- ١٢٦- نووي]، كتاب الإيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه، حديث [١٦٤٩] . ٥ أخرجه أبو داود [٤/ ١٥٥]، كتاب الأطعمة: باب في أكل لحم الجباري، حديث [٣٧٩٧]، والترمذي [٤/ ٢٧٢]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في أكل الجباري، حديث [١٨٢٨]، وفي =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout