وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، فَوَهِمَ؛ لِأَنَّهُ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ إلَّا بَيْنَ الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: "سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الضَّبُعِ، فَقَالَ: "صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ"، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ جُزْءٍ قَالَ: "أَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ" ١، فَضَعِيفٌ؛ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ٢، وَالرَّاوِي عَنْهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ.
١٩٩٩- حَدِيثُ أَنَسٍ: "أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَأَدْرَكْتهَا، فَأَتَيْت بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِفَخِذِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَبِلَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ٣.
1 = وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وأخرجه الحاكم [١/ ٤٥٣]، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" [٢/ ١٦٥]، والبيهقي [٩/ ٣١٩]، كتاب الضحايا: باب ما جاء في الضبع والثعلب من طريق حسان بن إبراهيم عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الضبع صيد فإذا أصابه المحرم فقيه جزار كبش مسن ويؤكل". قال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه وإبراهيم بن ميمون الصائغ زاهد عالم أدرك الشهادة رضي الله عنه ووافقه الذهبي. ١ أخرجه الترمذي [٤/ ٢٥٣]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في أكل الضبع، حديث [١٧٩٢]، وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوي لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إسماعيل وعبد الكريم أبي أمية وهو عبد الكريم بن قيس بن أبي الحارث، وعبد الكريم بن مالك الجزري ثقة ا. هـ. ٢ قال الحافظ في "التقريب" [١/ ٥١٦]: عبد الكريم بن أبي المخارق، بضم الميم والخاء المعجمة، أبو أمية المعلم البصري، نزيل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل: طارق، ضعيف، له في البخاري زيادة في أول قيام الليل من طريق سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، في الذكر عند القيام، قال سفيان: زاد عبد الكريم فذكر شيئًا، وهذا موصول، وعلم له المزي علامة التعليق، وليس هو معلقًا، وله ذكر في مقدمة مسلم، وما روي له النسائي إلا قليلًا، من السادسة أيضًا، مات سنة ست وعشرين، وقد شارك الجزري في بعض المشايخ، فربما التبس على من لا فهم له. خت م ل ت س ق. ٣ أخرجه البخاري [٥/ ٥١٥]، كتاب الهبة وفضلها التحريض عليها: باب قبول هدية الصيد، حديث [٢٥٧٢]، وطرفاه في [٥٤٨٩، ٥٥٣٥]، ومسلم [٧/ ١١٦- نووي]، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة الأرنب، حديث [٥٣/ ١٩٥٣]، وأبو داود [٣/ ٣٥٢]، كتاب الأطعمة: باب في أكل الأرنب، حديث [٣٧٩١]، والترمذي [٤/ ٢٥١]، كتاب الأطعمة: باب ما جاء في =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout