قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ"، تَقَدَّمَ فِي "صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ".
١٩٧٨- قَوْلُهُ: "قَالَ الْعُلَمَاءُ، كَانَ ادِّخَارُ الْأُضْحِيَّةِ فَوْقَ الثَّلَاثِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، ثُمَّ أَذِنَ فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا رَاجَعُوهُ، وَقَالَ: كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "دُفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ادَّخِرُوا ثَلَاثًا -وَفِي رِوَايَةٍ: "لِثَلَاثٍ"- ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الْأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، فَقَالَ: "إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا" ١.
1 أخرجه مالك [٢/ ٤٨٤]، كتاب الضحايا: باب إدخار لحوم الأضاحي، حديث [٧]، ومن طريقه مسلم [٣/ ١٥٦١]، كتاب الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء، حديث [٢٨/ ١٩٧١]، وأبو داود [٢/ ١٠٨- ١٠٩]، كتاب الأضاحي: باب في حبس لحوم الأضاحي، رقم [٢٨١٢]، والنسائي [٧/ ٢٣٥]، كتاب الأضاحي: باب الإدخار من الأضاحي [٤٤٣١]، وأحمد [٦/ ٥١]، والبيهقي [٩/ ٢٩٣]، عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضضى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ادخروا ثلاثًا ثم تصدقوا بما بقي" فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويحملون منها الوذك. فقال: "وما ذاك"؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فقال: "إنما نهيتكم من أجل الدافة، فكلوا وادخروا وتصدقوا". وأخرجه الدارمي [٢/ ٧٩]، كتاب الأضاحي: باب في لحوم الأضاحي من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة بنحوه. وأخرجه البخاري [١٠/ ٢٦]، كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، حديث [٥٥٧٠]، والبيهقي [٩/ ٢٩٣]، من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قال: الضحية كنا نملح منه فتقدم به إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: "لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام وليست بعزيمة ولكن أراد أن نطعم منه". وأخرجه البخاري [٩/]، كتاب الأطعمة: باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم [٥٤٢٣]، وأحمد [٦/ ١٢٧- ١٢٨]، والنسائي [٧/ ٢٣٥- ٢٣٦]، كتاب الأضاحي: باب الإدخار من الأضاحي [٤٤٣٢]، والبيهقي [٩/ ٢٩٢]، من طريق عبد الرحمن بن عباس عن أبيه قال: قلت لعائشة: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه فأراد أن يطعم الغني الفقير وإن كان لنرفع الكراع فنأكله بعد خمسة عشرة قيل: ما اضطركم إليه فضحكت قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله. وأخرجه الترمذي [٤/ ٧٩]، كتاب الأضاحي: باب في الرخصة في أكلها بعد ثلاثة [١٥١١]، عن عباس بن ربيعة قال: قلت لأم المؤمنين: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن لحوم الأضاحي قالت: لا ولكن قل من كان يضحي من الناس فأحب أن يطعم من لم يكن يضحي فلقد كنا نرفع الكراع فنأكله بعد عشرة أيام. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح وأم المؤمنين هي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي عنها هذا الحديث من غير وجه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout