وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبُوا مَعَهُ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا"١.
١٩٣١- حَدِيثُ: "أَنَّهُ كَانَ فِي مُهَادَنَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَسُولًا مِنْهُمْ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ مُسْلِمًا رَدَدْنَاهُ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا فَسُحْقًا سُحْقًا"، مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: "فَاشْتَرَطُوا فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يا رسول الله، أنكتب هَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، إنَّ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ" ٢، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ، دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ٣.
١٩٣٢- حَدِيثُ: "أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَتْ مُسْلِمَةً فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ وَجَاءَ أَخُوهَا فِي طَلَبِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ …، إلَى قَوْلِهِ: فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] فَكَانَ صلى الله عليه وسلم لَا يَرُدُّ النِّسَاءَ، وَيَغْرَمُ مُهُورَهُنَّ، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ٤.
1 أخرجه أحمد [٢/ ١٤٩]، والبخاري [٨/ ٦٧]، كتاب المغازي: باب حديث بني النضير، حديث [٤٠٢٨]، ومسلم [٦/ ٣٣٤- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب إجلاء اليهود من الحجاز، حديث [٦٢/ ١٧٦٦]، وأبو داود [٣/ ١٥٧]، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في خبر النضير، حديث [٣٠٠٥] . ٢ أخرجه أحمد [٣/ ٢٦٨]، ومسلم [٦/ ٣٧٧- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب صلح الحديبية في الحديبية، حديث [٩٣/ ١٧٨٤]، وابن حبان [١١/ ٢١٤]، كتاب السير: باب الموادعة والمهادنة، حديث [٤٨٧٠]، وأبو يعلى [٦/ ٦٩- ٧٠]، برقم [٣٣٢٣]، والبيهقي [٩/ ٢٢٦]، كتاب الجزية: باب الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلمًا من المشركين. كلهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صالح قريشًا يوم الحديبية قال لعلي: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم"، الحديث. ٣ حديث المسور تقدم تخريجه في أول هذا الكتاب. ٤ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" [٥/ ٣٣٠- ٣٤٢]، كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية، حديث [٩٧٢٠]، عن معمر قال: أخبروني الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم صدق كل واحد منها صاحبه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه … فذكر الحديث بطوله. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد [٤/ ٣٢٨- ٣٣١]، والبخاري [٥/ ٦٧٥- ٦٨٠]، كتاب الشروط: باب الشروط في الجهاد، حديث [٢٧٣١- ٢٧٣٣]، والطبراني [٢٠/ ٩- ١٥]، برقم [١٣]، وأخرجه البيهقي [٩/ ١٤٤- ١٤٥]، في كتاب السير [٥/ ٢١٥]، في كتاب الحج =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout