أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ قَتَلَا كِتَابِيَّيْنِ أَرَادَا امْرَأَةً على نفسها مسلمة١.
وروى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ، فأتاه نبطي مضروب مشجج يستعدى، فَغَضِبَ، وَقَالَ لِصُهَيْبٍ: اُنْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا، فَذَكَرَ القصة، فجاء به وهو عوف بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: رَأَيْته يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنْ الْحِمَارِ، فَغَشِيَهَا فَفَعَلْت بِهِ مَا تَرَى، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاَللَّهِ، مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الناس، فوا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ٢.
قَوْلُهُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ: "إنَّ مَنْ شَتَمَ مِنْهُمْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قُتِلَ حَدًّا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ"، تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ خَطَلٍ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى مَنْ قَالَهُ، قَالَ: لِأَنَّ ابْنَ خَطَلٍ كَانَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ حَرْبٍ.
1 أخرجه عبد الرزاق [٦/ ١١٥- ١١٦]، كتاب أهل الكتاب: باب نقض العهد والصلب، حديث [١٠١٧٠] . ٢ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٠١]، كتاب الجزية: باب يشترط عليهم أن أحدًا من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح …
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout