نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ١".
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: نَا أَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْعُشُورِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ، وَمِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ.
قَوْلُهُ: "وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ شَرَطَ فِي الْمِيرَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَشَرَطَ الْعُشْرَ فِي سَائِرِ التِّجَارَاتِ، قَصَدَ بِذَلِكَ تَكْثِيرَ الْمِيرَةِ"، مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ كَانَ عُمَرُ يَأْخُذُ مِنْ الْقِبْطِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يكثر الحمل إلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ الْعُشْرَ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ٢.
قَوْلُهُ: "الْعُشْرُ لَمْ يُرْوَ فِيهِ حَدِيثٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الضِّيَافَةِ، وَإِنَّمَا الْعُشْرُ عَنْ عُمَرَ".
أَمَّا الضِّيَافَةُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا؛ وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ عَلَى الْعُشْرِ.
حَدِيثُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: "لَا يُمَكَّنُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ إحْدَاثِ بَيْعَةٍ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا كَنِيسَةٍ، وَلَا صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ".
أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: "كَتَبَ إلَيْنَا عُمَرُ أَنْ أَدِّبُوا الخيل، ولا ترفعهن بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ الصَّلِيبَ، وَلَا يُجَاوِرَنَّكُمْ الْخَنَازِيرُ"٣ الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ عُمَرَ٤، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْحَرَّانِيُّ فِي "تَارِيخِ الرَّقَّةِ" مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "لَا يُبْنَى كَنِيسَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرِبَ مِنْهَا" ٥.
1 أخرجه البيهقي [٩/ ٢١٠]، كتاب الجزية: باب ما يؤخذ من الذمي إذا تجر في غير بلده والحربي إذا دخل بلاد الإسلام بأمان. ٢ أخرجه مالك في "موطأه" [١/ ٢٨١]، كتاب الزكاة: باب عشور أهل الذمة، حديث [٤٦] . ٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٢٠١]، كتاب الجزية: باب يشترط عليهم ألا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجمعًا لصلاتهم ولا صوت ناقوس ولا حمل خمر ولا إدخال خنزير. ٤ أخرجه البيهقي [٠٩/ ٢٠٢]، كتاب الجزية: باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية. ٥ أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٣/ ١١٩٩]، من طريق سعيد بن سنان الحمصي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه … فذكره. قال ابن عدي: سعيد متروك الحديث. قال الذهبي في "الميزان" [٢/ ٢١٠]: ضعفه أحمد وقال يحيى بن معين: ليس بثقة وقال مرة: ليش بشيء. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout