١٩١٦- حَدِيثُ: "لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لِأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"، أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ١، وَفِي آخِرِهِ: "حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إلَّا مُسْلِمًا"، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ: "لَئِنْ عِشْت إلَى قَابِلٍ"، وَقَدْ أَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ مَعْزُوًّا إلَى رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ، دُونَ الزِّيَادَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِهِ، وَبِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِي آخِرِهِ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٢.
قَوْلُهُ: "سُئِلَ ابْنُ سُرَيْجٍ عَمَّا يَدَّعُونَهُ –يَعْنِي: يَهُودَ خَيْبَرَ- أَنَّ عَلِيًّا كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا بِإِسْقَاطِهَا، فَقَالَ: لَمْ يَنْقُلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، هُوَ كَمَا قَالَ: ثُمَّ إنَّهُمْ أَخْرَجُوا الْكِتَابَ الْمَذْكُورَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَصَنَّفَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ وَزِيرُ الْقَائِمِ فِي إبْطَالِهِ جُزْءًا، وَكَتَبَ لَهُ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ: أَبُو الطَّيِّبُ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو نصر بن الصباع، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَيْضَاوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَفِي الْبَحْرِ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: "تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَاقَاهُمْ، وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ حَوْلًا؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ، فَأَمَّنَهُمْ بِذَلِكَ"، انْتَهَى، وَقَدْ ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ عَجِيبِ الْبَحْرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي "الْحَاوِي"، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ذَلِكَ.
١٩١٧- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْصَى فَقَالَ: "أَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: "اشْتَدَّ الْوَجَعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: "أَخْرَجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ … "، الْحَدِيثَ٣.
١٩١٨- حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: "آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ قَالَ: "أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ" ٤، أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: "أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ"، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ، وَهُوَ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ، وَفِي مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ أَيْضًا.
1 أخرجه أحمد [١/ ٣٢]، والبيهقي [٩/ ٢٠٧]، كتاب الجزية: باب لا يسكن أرض الحجاز مشرك. ٢ أخرجه مسلم [٦/ ٣٣٥- نووي]، كتاب الجهاد والسير: باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حديث [٦٣/ ١٧٦٧] . ٣ أخرجه البخاري [٦/ ٢٨٣]، كتاب الجهاد: باب هل يستشفع إلى أهل الذمة؟ ومعاملتهم، حديث [٣٠٥٣]، ومسلم [٦/ ٩٩- ١٠٠- نووي]، كتاب الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء، حديث [٢/ ١٦٣٧] . ٤ أخرجه أحمد [١/ ١٩٥]، وابو يعلى [٢/ ١٧٧]، برقم [٨٧٢]، والبيقهي [٩/ ٢٠٨]، كتاب الجزية: باب لا يسكن أرض الحجاز مشرك، والحميدي [١/ ٤٦]، برقم [٨٥] . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٥/ ٣٢٨]، رواه أحمد بإسنادين ورجال طريق منهما ثقات متصل إسنادهما ورواه أبو يعلى [٢/ ١٧٧]، رقم [٨٧٢] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout