١٩١٠- حَدِيثُ فُضَيْلٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: "جَهَّزَ عُمَرُ جَيْشًا كُنْت فِيهِمْ، فَحَصَرْنَا قَرْيَةَ رَامَهُرْمُزَ، فَكَتَبَ عَبْدٌ أَمَانًا فِي صَحِيفَةٍ شَدَّهَا مَعَ سَهْمٍ رَمَى بِهِ إلَى الْيَهُودِ، فَخَرَجُوا بِأَمَانِهِ، فَكُتِبَ إلَى عُمَرَ، فَقَالَ: الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ"، الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى فُضَيْلٍ، قَالَ: "كُنَّا نِصَافَ الْعَدُوِّ، قَالَ: فَكَتَبَ عَبْدٌ فِي سَهْمٍ لَهُ أَمَانًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ"١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ بِلَفْظِ: "أَمَانُ الْعَبْدِ جَائِزٌ".
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إلَى مُشْرِكٍ، فَنَزَلَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَتَلَهُ، لَقَتَلْته"، سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "وَاَللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إلَى السَّمَاءِ إلَى مُشْرِكٍ، فَنَزَلَ إلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَتَلَهُ، لَقَتَلْته بِهِ"٢.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قال: قَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَشَارَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْعَدُوِّ، إنْ نَزَلْت مَا قَتَلْتُك، فَنَزَلَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ أَمَانٌ، فَقَدْ أَمَّنَهُ٣.
حَدِيثُ: "أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ حَاصَرَ مَدِينَةَ السُّوسِ، وَصَالَحَهُ دِهْقَانُهَا عَلَى أَنْ يُؤَمِّنَ مِائَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَخْدَعَهُ اللَّهُ عَنْ نفسه، قال: اعتزلهم، فَلَمَّا عَزَلَهُمْ، قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَفَرَغْت؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الدِّهْقَانِ فَقَالَ: أَتَغْدِرُنِي وَقَدْ أَمَّنْتَنِي؟ فَقَالَ: أَمَّنْتُ الْعَدَدَ الَّذِي سَمَّيْت، وَلَمْ تُسَمِّ نَفْسَك"، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلَاذِرِيُّ فِي كِتَابِهِ "الْفُتُوحِ وَالْمَغَازِي" بِإِسْنَادِهِ.
1 أخرجه البيهقي [٩/ ٩٤]، كتاب السير: باب أمان العبد. ٢ أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" [٢/ ٢٧٠]، برقم [٢٥٩٧] . ٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٥١١]، كتاب الجهاد: باب في الأمان ما هو وكيف هو؟ حديث [٣٣٤٠٤] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout