مُرْسَلًا مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: "أَنَّ الزُّبَيْرَ قَتَلَهُ"، وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ إِسْحَاقَ١، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي، وَقَدْ أَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُخْتَصَرًا؛ كَمَا سَبَقَ.
حَدِيثُ: "أَنَّ رَجُلًا أَسَرَتْهُ الصَّحَابَةُ، فَنَادَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَمُرُّ بِهِ: إنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أَسْلَمْت وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَك أَفْلَحْت كُلَّ الْفَلَاحِ، ثُمَّ فَدَاهُ بِرَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ"، مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: "أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرَحِ الْمَدِينَةِ، وَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً … "، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: "لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ"، مُسْلِمٌ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.
١٩٠٨- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ"، ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ؛ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي "الْعِلَلِ": لَا أَصْلَ لَهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا.
وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةَ: أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَرُّوا عَنْ أَرْضِهِمْ، حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَأَخَذْتهَا، فَأَسْلَمُوا، فَخَاصَمُونِي فِيهَا، فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: "إذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ" ٣.
حَدِيثُ: "أَنَّ الْهُرْمُزَانَ لَمَّا حَمَلَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إلَى عُمَرَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّمْ، لَا بَأْسَ عَلَيْك، ثُمَّ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَيْسَ لَك إلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ، قُلْتُ لَهُ: تَكَلَّمْ، لَا بَأْسَ"، الشَّافِعِيُّ: أَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إلَيْهِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّمْ، قَالَ: كَلَامُ حَيٍّ أَوْ كَلَامُ مَيِّتٍ، قَالَ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ … "، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ٤، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَيْنَاهُ فِي نُسْخَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بِطُولِهِ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا.
١٩٠٩- قَوْلُهُ: "يُرْوَى فِي الْخَبَرِ: الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ يَعْتَلِجَانِ"، أَيْ: يَتَدَافَعَانِ"، الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: "لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدْرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ، أَحْسَبُهُ قَالَ:
1 ذكره ابن هشام في "سيرته" [٣/ ٢٦١- ٢٦٢]، عن ابن إسحاق. ٢ تقدم تخريجه قريبًا. ٣ أخرخه أحمد [٤/ ٣١٠] . ٤ أخرجه الشافعي في "مسنده" [٢/ ١٢٠]، في كتاب الجهاد، برقم [٤٠٣]، ومن طريقه البيقهي [٩/ ٩٦]، كتاب السير: باب كيف الأمان. وأخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٥١١]، كتاب الجهاد: باب في الأمان ما هو؟ وكيف هو؟، حديث [٣٣٤٠٢]، من طريق حميد بن أنس. وعلقه البخاري [٦/ ٤١١]، كتاب الجزية والموادعة: باب إذا قالوا: لو صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا. ووصله عبد الرزاق كما قال ابن حجر في "الفتح".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout