فِي "الْأَفْرَادِ" وَزَادَ: فَقَالَ: "النَّارُ لَهُمْ وَلِأَبِيهِمْ".
وَفِي "الْمَرَاسِيلِ" لِأَبِي دَاوُد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثلاثة من قريس صَبْرًا: الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ١، انْتَهَى، وَفِي قَوْلِهِ: الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ تَحْرِيفٌ، وَالصَّوَابُ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْأَوْسَطِ" بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.
قَوْلُهُ: "وَمَنَّ عَلَى أَبِي عَزَّةَ الْجُمَحِيِّ على أن لا يُقَاتِلَهُ، فَلَمْ يُوفِ فَقَاتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُسِرَ وَقُتِلَ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: فَقَالَ لَهُ: "أين مَا أَعْطَيْتنِي مِنْ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، وَاَللَّهِ، لَا تَمْسَحُ عارضيك بـ"مكة" تَقُولُ: سَخِرْت بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ"، قَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ من حجر مَرَّتَيْنِ" ٣، وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ.
١٨٧٧- حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَادَى رَجُلًا أَسَرَهُ أَصْحَابُهُ بِرَجُلَيْنِ أَسَرَهُمَا ثَقِيفٌ مِنْ أَصْحَابِهِ"، مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" مُطَوَّلًا٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ
1 تقدم تخريجه قريبًا. ٢ وأخرج الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" كما في "المجمع" [٦/ ٩٢]، من حديث ابن عباس قال: نادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسارى بدر وكان فداء كل رجل منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء قام إليه علي بن أبي طالب فقتله صبرًا قال من للصبية يا رسول الله قال: "النار". وقال الهيثمي رجاله رجال "الصحيح". ٣ أخرجه البيهقي [٩/ ٦٥]، كتاب السير: باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم. ٤ أخرجه أحمد [٤/ ٤٣٠، ٤٣٣- ٤٣٤]، ومسلم [٦/ ١١١- نووي]، كتاب النذر: باب لا وفاء لنذر في معصية الله، حديث [٨/ ١٦٤١]، وأبو داود [٣/ ٢٣٩]، كتاب الأيمان والنذور: باب في النذر فيما لا يملك، حديث [٣٣١٦]، والشافعي [٢/ ١٢١- ١٢٢]، في كتاب الجهاد، والحميدي [٢/ ٣٦٥- ٣٦٦]، برقم [٨٢٩]، وابن الجارود برقم [٩٣٣]، وسعيد بن منصور [٢/ ٣٩٦- ٣٩٧]، برقم [٢٩٦٧]، والبيهقي [١٠/ ٧٥]، كتاب النذور: باب ما يوفى به من النذر وما لا يوفى. كلهم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه الغضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق. قال: يا محمد، فأتاه، فقال: ما شأنك. فقال: بما أخذتني؟ وما أخذت سابقة الحاج؟ فقال –إعظامًا لذلك-: أخذت بجريرة حلفاءك ثقيف. ثم انصرف عنه فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد –وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رقيقًا، فرجع إليه فقال: ما شأنك؟. قال: إني مسلم. قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك … إلى آخر الحديث وفيه قصة المرأة التي نذرت أن تذبح العضباء إن نجاها الله عليه وأنه فدى رجل برجلين من المسلمين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout