بِفَارِسَ والروم، لا يُحْمَلُ إلَيَّ بِرَأْسٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ"، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ١.
قُلْت: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَى"، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خديج، قَالَ: "هَاجَرْنَا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ إذْ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: إنَّهُ قُدِمَ عَلَيْنَا بِرَأْسِ يَنَاقَ الْبِطْرِيقِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِهِ حَاجَةٌ، إنَّمَا هَذِهِ سُنَّةُ الْعَجَمِ٢.
قُلْت: وَرَأَيْت فِي كِتَابِ أَخْبَارِ زِيَادٍ، لِمُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيِّ الْإِخْبَارِيِّ الْبَصْرِيِّ، بِسَنَدِهِ إلَى الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمْ يُحْمَلْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا إلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إلَى عُمَرَ، وَلَا إلَى عُثْمَانَ، وَلَا إلَى عَلِيٍّ بِرَأْسٍ، وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَ رَأْسُهُ عَمْرُو بْنُ الْحُمْقِ حُمِلَ إلَى مُعَاوِيَةَ.
١٨٧٦- قَوْلُهُ: "قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ"، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدَرِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَأَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَهُ صَبْرًا٣.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَقْبَلَ بِالْأَسَارَى وَكَانَ بِعِرْقِ الظَّبْيَةِ أَمَرَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ فَضَرَبَ عُنُقَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ صَبْرًا، فَقَالَ: مَنْ لِلصَّبِيَّةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: النَّارُ٤، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
1 أخرجه النسائي في "الكبرى" [٥/ ٢٠٤- ٢٠٥]، كتاب السير: باب حمل الرؤوس، حديث [٨٦٧٣]، والبيهقي [٩/ ١٣٢]، كتاب السير: باب ما جاء في نقل الرؤوس. ٢ أخرجه البيهقي [٩/ ١٣٢]، كتاب السير: باب ما جاء في نقل الرؤوس. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن" [٩/ ٦٤]، كتاب السير: باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم، وفي "معرفة السنن والآثار" [٦/ ٥٥٢]، كتاب السير: باب الحكم في الرجال البالغين، حديث [٥٣٦٩]، من طريق الشافعي. كما أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" [٦/ ٩٣]، من حديث ابن عباس قال: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثلاثة صبرًا. قتل النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وقتل طعيمة بن عدي من بني نوفل وقتل عقبة بن أبي معيط. وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن حماد ولم أعرفه. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" [١٤/ ٣٧٢]، كتاب المغازي: باب غزوة بدر الكبرى، حديث [١٨٥٢٩]، وأبو داود في "المراسيل" ص [٢٤٨- ٢٤٩]، رقم [٣٣٧] عن سعيد بن جبير مرسلًا إلا أنه وقع عند أبي داود فيه المطعم وهو وهم. ٤ أخرجه البيهقي [٩/ ٦٤- ٦٥]، كتاب السير: باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم من حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل بالأسارى حتى إذا كان بقرق الظبية، أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق بن أبي معيط فجعل عقبة يقول: يا ويلاه علام أقتل هؤلاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدواتك الله ولرسوله فقال محمد: منك أفضل فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني وإن مننت عليهم مننت علي وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم يا محمد من للصبية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الثأر لهم ولأبيهم يا عاصم بن ثابت قدمه فاضرب عنقه فقدمه فضرب عنقه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout