وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ الْمُدَّةَ كَانَتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" ١.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مَكْحُولٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَصَبَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ الْمَنْجَنِيقَ"٢، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فَلَمْ يَذْكُرْ مَكْحُولًا٣، ذَكَرَهُ مُعْضِلًا عَنْ ثَوْرٍ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ مُرْسَلِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقُلْت لِيَحْيَى: أَبَلَغَك أَنَّهُ رَمَاهُمْ بِالْمَجَانِيقِ؟ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَقَالَ: مَا نَعْرِفُ مَا هَذَا٤، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقَيْنِ؛ أنه حاصرهم بضع عشر لَيْلَةً٥، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ كَمَا ذَكَرَهُ مَكْحُولٌ، وَزَعَمَ أَنَّ الَّذِي أَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَرَوَى ابْنُ
1 أخرجه مسلم [٤/ ١٦٤- ١٦٥- نووي]، كتاب الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم علىالإسلام، حديث [١٣٦/ ١٠٥٩]، من حديث السميط عن أنس بن مالك بن مالك رضي الله عنه قال: افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينًا … الحديث وفيه: ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة. ٢ أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص [٢٤٨]، برقم [٣٣٥]، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" [٢/ ١٥٩]، من طريق سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المجانيق على أهل الطائف. وأخرجه الترمذي [٥/ ٨٨]، كتاب الأدب: باب ما جاء في الأخذ من اللحية قال: سمعت قتيبة ثنا وكيع بن الجراح عن رجل عن ثور بن يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف قال قتيبة: قلت لوكيع: من هذا؟ قال: صاحبكم عمر بن هارون البلخي. وهذا الحديث من إعضاله ففيه عمرو بن هارون البلخي كذبه يحيى وصالح حزرة. وقد ورد هذا الحديث موصولًا من حديث علي بن أبي طالب أخرجه العقيلي في "الضعفاء" [٢/ ٢٤٤]، من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن علي قال: نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنجنيق على أهل الطائف. قال العقيلي: عبد الله بن خراش: أحاديثه علها غير محفوظة ولا يتابعه عليها إلا من هو دونه أو مثله وأسند عن البخاري قال: عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب: منكر الحديث. وأخرجه البيهقي [٩/ ٨٤]، من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف ونصب عليهم المنجنيق سبعة عشر يومًا. قال أبو قلابة: وكان ينكر عليه هذا الحديث أي على هشام بن سعد. قال البيهقي: فكأنه كان ينكر عليه وصل إسناده ويحتمل أنه أنكر رميهم يومئذ بالمجانيق. وقد رود ما يعارض ذلك وإن كان مرسلًا. فأخرج أبو داود في "المراسيل" ص [٢٤٨]، رقم [٣٣٦] عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا [يعني أهل الطائف] قلت: أبلغك أنه رماهم بالمجانيق فأنكر ذلك وقال: ما يعرف هذا. ٣ أخرجه الترمذي [٥/ ٩٤]، كتاب الأدب: باب ما جاء في الأخذ من اللحية، عقب حديث [٢٧٦٢] . ٤ أخرجه أبو داود في "مراسيله" [٣٣٦] . ٥ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" [٧/ ٤١١]، كتاب المغازي: باب ما ذكر في الطائف، حديث [٣٦٩٥٨] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout