وَوَضَعَ١ لَهُمْ"، أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
1 = رابعًا: هناك حوادث أخرى اشتهرت عند أهل السير يفيد الاستعانة بهم كما في "زاد المعاد"، و"عيون الأثر" والشوكاني منها أن قزمان خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر، ومنها أن خزاعة خرجت مع النبي صلى الله على قريش عام فتح مكة، ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية دروعًا وأشياء أخرى يستعان بها في الحرب، وكان صفوان في ذلك الوقت مشركًا. وأجابوا عن حديث عائشة، وحديث خبيب رضي الله عنهما بأنهما منسوخان، لأن المنع من الاستعانة كان في أول الأمر ثم استعان بهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر سنة ست من الهجرة فتكون ناسخة لما قبلها. مناقشة الأدلة: ونوقشت أدلة المجيزين بما يأتي: أولًا: الحديث الأول في سنده الحسن بن عمارة وهو ضعيف فلا يحتج به. ثانيًا: والحديث الثاني أرسله الزهري، وكان يحيى بن القطان لا يرى مراسيل الزهري شيئًا ويقول هي بمنزلة الريح. ثالثًا: حديث ذي مخبر ليس في استعانة المسلمين بأفراد من الكفار وإنما هو في التحالف معهم ضد عدو مشترك. رابعًا: يقال في حديث فزمان أنه لم يبين طريقه ليمكن الحكم عليه ولو سلمت صحته فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أذن بذلك في الابتداء، وغاية ما فيه أنه يجوز للإمام السكوت عن كافر قاتل مع المسلمين تبرعًا منه من غير استعانة منهم به، وأما خزاعة فقد كانوا حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم والأهم من ذلك أنهم كانوا في ذلك الوقت مسلمين بدليل قول عمران بن سالم الخزاعي حين وفد على النبي صلى الله عليه وسلم يستنصره على بني بكر وقريش: [الرجز] يا رب إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلد قد كنتم ولدًا وكنا والدًا … ثمت أسلمنا فلم ننزع يدًا إلى أن قال: هم بيتونا بالوتير هجدًا … وقاتلونا ركعًا وسجدًا وأما حديث صفوان فهو في غير محل النزاع، لأن ما فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بالسلاح والكلام في الاستعانة بالرجال، والفرق والضح. ومن هذه المناقشة يظهر أن أدلة المجيزين لا ينهض للاستدلال فضلًا عن كونها تعارض أدلة المنع، ولو صح أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بأحد من المشركين لأمكن أن نجعله مخصوصًا من عموم المنع للمصلحة؛ ولأمكن أن نقيس عليه مثله مما يكون في الاستعانة به مصلحة للمسلمين، ولكن لم يظهر ذلك بعد أن استوعبنا كل ما ورد في الباب من الأحاديث والآثار. ينظر: "الجهاد" لشيخنا شحاتة محمد شحاتة. ١ الرضخ في اللغة: إعطاء القليل. وفي الشرع إعطاء شيء دون سهم المجاهد يجتهد الإمام في قدره لأنه لم يرد عن الشرع فيه تحديد، فيرجع فيه إلى رأي الإمام، وعليه أن يفاوت بين المرضخ لهم فيعطي كلا بمقدار نفعه وغنائه وما يقوم به من عمل، واستثنى الحنفية الذمي يقوم بنوع من الدلالة فجوزوا زيادة رضخه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout