سِلَاحَ فِيهِ، وَغَلِطَ فِي عَزْوِ هَذَا الْمَتْنِ إلَى عَائِشَةَ؛ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ؛ كَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنِّي جَبَانٌ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ، فقال: "هلم في جِهَادٍ لَا شَوْكَ فِيهِ … "، الْحَدِيثَ١.
تَنْبِيهٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَالضَّعِيفِ، وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ" وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: "الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ".
١٨٢٨- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُبَايِعُ الْأَحْرَارَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، وَالْعَبِيدَ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الجهاد"، النسائي من حديث جَابِرٍ: "أَنَّ عَبْدًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعَهُ عَلَى الْجِهَادِ وَالْإِسْلَامِ، فَقَدَّمَ صَاحِبَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ، فَاشْتَرَاهُ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ بِعَبْدَيْنِ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا أَتَاهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ لِيُبَايِعَهُ، سَأَلَهُ: أَحُرٌّ هُوَ أَمْ عَبْدٌ، فَإِنْ قَالَ: حُرٌّ، بَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، وَإِنْ قَالَ مَمْلُوكٌ بَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجِهَادِ"٢.
1 = وأبو يعلى [٨/ ١٠]، رقم [٤٥١١]، والبيهقي [٩/ ٢١]، كتاب السير: باب من لا يجب عليه الجهاد، كلهم من طريق معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة به لكن بلفظ: جهادكن الحج وفي لفظ آخر أنه صلى الله عليه وسلم سأله نساؤه عن الجهاد فقال: "نعم الجهاد الحج". وأخرجه البخاري [٤/ ٨٦]، كتاب جزاء الصيد: باب حج النساء، حديث [١٨٦١]، وأحمد [٦/ ٧٩]، والبيهقي [٤/ ٣٢٦]، من طريق عبد الواحد بن زياد عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به. ١ أخرجه الطبراني في "الكبير" [٣/ ١٤٧]، برقم [٢٩١٠] من طريق معاوية بن إسحاق عن عباية بن رافعة عن الحسين بن علي رضي الله عنه … فذكره. قال الهيثمي في "المجمع" [٣/ ٢٠٩]: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات. ٢ أخرجه مسلم [٦/ ٤٣- ٤٤- نووي]، كتاب المساقاة: باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من حنسه متفاضلًا، حديث [١٢٣/ ١٦٠٢]، والترمذي [٣/ ٥٣١]، كتاب البيوع: باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين، حديث [١٢٣٩]، [٤/ ١٥١]، كتاب السير: باب ما جاء في بيعة العبد حديث [١٥٩٦]، والنسائي [٧/ ١٥٠]، كتاب البيعة: باب بيعة المماليك، حديث [٤١٨٤]، [٧/ ٢٩٢- ٢٩٣]، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان يدًا بيد متفاضلًا، حديث [٤٦٢١]، وفي "الكبرى" [٤/ ٤١]، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان يدًا بيد متفاضلًا، حديث [٦٢١٥]، [٤/ ٤٢٩]، كتاب البيعة: باب بيعة المماليك، حديث [٧٨١٧]، [٥/ ٢١٩]، كتاب السير: باب بيعة المماليك، حديث [٨٧١٦] . وأخرجه أبو داود [٣/ ٢٥٠- ٢٥١]، كتاب البيوع: باب في ذلك إذا كان يدًا بيد، حديث [٣٣٥٨]، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدًا بعبدين. وقد أخرجوه كلهم من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه فذكره وفيه أنه بايعه على الهجرة ولم أجد أنه بايعه على الإسلام والجهاد من هذه المصادر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه لا بأس بعبد بعبدين يدًا بيد واختلفوا فيه إذا كان نسيئًا. وقال في الموضع الآخر: حسن غريب صحيح لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout