١٨٢١- قَوْلُهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَا بُعِثَ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ وَالْإِنْذَارِ بِلَا قِتَالٍ"، هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا أَسْلَمْنَا صِرْنَا أَذِلَّةً"، فَقَالَ: "إنِّي أُمِرْت بِالْعَفْوِ، فَلَا تُقَاتِلَنَّ الْيَوْمَ، فَلَمَّا حَوَّلَهُ إلَى الْمَدِينَةِ أُمِرَ بِالْقِتَالِ"، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ١، وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
1 = فأما حديث مجاشع بن مسعود فأخرجه البخاري [٦/ ١٣٧]، في الجهاد: باب البيعة في الحرب ألا يفروا … [٢٩٦٢، ٢٩٦٣]، [٦/ ٢١٩]، باب لا هجرة بعد الفتح [٣٠٧٨، ٣٠٧٩]، و[٧/ ٦١٩]، في المغازي: باب [٥٣] [٤٣٠٥- ٤٣٠٨]، ومسلم [٣/ ١٤٨٧]، في الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير [٨٣- ٨٤/ ١٨٦٣]، وأحمد [٣/ ٤٦٨٠- ٤٦٩]، [٥/ ٧١]، والحاكم [٣/ ٣١٦]، والطحاوي في "مشكل الآثار" [٣/ ٢٥٢]، والبيهقي [٩/ ١٦]، وفي "الدلائل" [٥/ ١٠٩]، من طريق أبي عثمان النهدي حدثني مجاشع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخي بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله، جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال: "ذهب أهل الهجرة بما فيها". فقلت: على أي شيء تبايعه، قال: "أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد"، فلقيت معبدًا بعد –وكان أكبرهم- فسألته فقال: صدق مجاشع. وأما حديث يعلى بن أمية: فأخرجه النسائي [٧/ ١٤١]، في البيعة: باب البيعة على الجهاد [٧/ ١٤٥]، في ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، وأحمد [٤/ ٣٢٣، ٣٢٤]، والطبراني في "الكبير" [٢٢/ ٢٥٧]، [٦٦٤، ٦٦٥]، والبيهقي [٩/ ١٦]، من طريق ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن بن أمية أن أباه أخبره أن يعلى قال: جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي يوم الفتح. فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبايعه على الجهاد، وقد انقطعت الجهرة". وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه أحمد [٣/ ٢٢]، [٥/ ١٨٧]، والطيالسي [٦٠١، ٩٦٧، ٢٢٠٥]، والبيهقي في "دلائل النبوة" [٥/ ١٠٩]، عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت هذه السورة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ …﴾ [الفتح: ١- ٢] قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها وقال: "الناس حيز، وأنا وأصحابي حيز". وقال: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية". فقال له مروان: كذبت. وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت. وهما قاعدان معه على السرير. فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك. ولكن هذا يخاف أن تنزعه من عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصداقة. فسكتا. فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا: صدق. أما قول ابن عمر فأخرجه البخاري [٧/ ٢٦٧]، في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة [٣٨٩٩]، [٧/ ٦٢٠]، في المغازي: باب [٥٣] [٤٣٠٩- ٤٣١١] من طريق عطاء عن ابن عمر كان يقول: "لا هجرة بعد الفتح". وفي لفظ آخر: قلت لابن عمر رضي الله عنهما: إني أريد أن أهاجر إلى الشام، قال: لا هجرة، ولكن جهاد. فانطلق فاعرض نفسك، فإن وجدت شيئًا وإلا رجعت. وأما قول عمر فأخرجه النسائي [٧/ ١٤٦]، في البيعة: باب الاختلاف في انقطاع الهجرة. وأبو يعلى في "مسنده" [١٨٦]، عن يحيى بن هانئ عن نعيم بن دجاجة قال: سمعت عمر يقول: لا هجرة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ١ أخرجه الحاكم [٢/ ٦٦- ٦٧، ٣٠٧]، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout