وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي "كِتَابِ الْحُدُودِ"، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفْعُهُ: "تَجَاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ عِنْدَ عَثَرَاتِهِ"، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْأَوْسَطِ" بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ١.
قال الشافعي: وذووا الْهَيْئَاتِ الَّذِينَ يُقَالُونَ عَثَرَاتِهِمْ؛ هُمْ الَّذِينَ لَيْسُوا يُعْرَفُونَ بِالشَّرِّ، فَيَزِلُّ أَحَدُهُمْ الزَّلَّةَ؟.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فِي عَثَرَاتِهِمْ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: الصَّغَائِرُ.
وَالثَّانِي: أَوَّلُ مَعْصِيَةٍ زَلَّ فِيهَا مُطِيعٌ.
قَوْلُهُ: "كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى: لَا يَبْلُغُ النَّكَالُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَوْطًا، وَيُرْوَى ثَلَاثِينَ إلَى أَرْبَعِينَ"، أَمَّا الْأَوَّلُ: فَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: وروينا عنه أن لا يَبْلُغَ بِعُقُوبَةٍ أَرْبَعِينَ.
١٨٠٤- قَوْلُهُ: "وَقَدْ أَعْرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ جَمَاعَةٍ اسْتَحَقُّوا التَّعْزِيرَ؛ كَاَلَّذِي غَلَّ فِي الْغَنِيمَةِ؛ وَكَاَلَّذِي لَوَى شِدْقَهُ بِيَدِهِ حِينَ حَكَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ فِي شِرَاجِ الْحُرَّةِ، وَأَسَاءَ الْأَدَبَ، انْتَهَى.
فَأَمَّا الْغَالُّ: فَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ حَدِيثَهُ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَصَابَ غَنِيمَةً، أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهُ، وَيَقْسِمُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَوْمًا بَعْدَ النِّدَاءِ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: هَذَا كَانَ فِيمَا أَصَبْنَاهُ، فَقَالَ: سَمِعْت بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَك أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ فَاعْتَذَرَ، فَقَالَ: كَلًّا، كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْك"٢.
1 أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" [٤/ ٢٨٠]، من طريق زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقيلوا … " الحديث. قال الطبراني: لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن يزيد. قال الهيثمي في "المجمع" [٦/ ٢٨٥]: رواه الطبراني عن محمد بن عاصم عن عبد الله بن محمد بن يزيد الرفاعي، ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" أيضًا كما في "مجمع البحرين" [٤/ ٢٧٩]، من طريق بشير بن عبيد الدارسي ثنا محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال … فذكره بلفظ المصنف. قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا محمد بن حميد تفرد به بشر. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٦/ ٢٨٥]: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه بشير بن عبيد الله الدارسي وهو ضعيف. ٢ أخرجه أحمد [٢/ ٢١٣]، وأبو داود [٣/ ٦٨- ٦٩]، كتاب الجهاد: باب في الغلول إذا كان يسيرًا يتركه الإمام ولا يحرق رحله، حديث [٢٧١٢]، والحاكم [٢/ ١٢٧]، وابن حبان [١١/ ١٣٨]، كتاب السير: باب العنائم وقسمتها، حديث [٤٨٠٩]، و[٤٨٥٨]، والبيهقي [٦/ ٢٩٣]، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout