حَدِيثَ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الرَّجْمُ؛ وَكَذَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا١.
١٧٤٨- حَدِيثُ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ فِي الْبَيْعَةِ: "أو تزني الْحُرَّةُ! " الْحَازِمِيُّ فِي "النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ"؛ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي قِصَّةِ مُبَايَعَةِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَفِيهِ: "فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَلَا يَزْنِينَ"، قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟! لَقَدْ كُنَّا نستحيي مِنْ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟ "، وَهَذَا مُرْسَلٌ٢، وَأَسْنَدَهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيَّةِ قَالَتْ: "حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي عَنْ جَدَّتِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ تُبَايِعُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أُبَايِعُك على أن لا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي"، قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟! قَالَ: "وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ"، قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْت لَنَا أَوْلَادًا فَنَقْتُلَهُمْ! قَالَ: "فَبَايَعَتْهُ … "، الْحَدِيثَ٣، وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ.
وَرَوَى ابْنُ مَنْدَهْ فِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ"؛ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَتْ هِنْدُ لِأَبِي سُفْيَانَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَ مُحَمَّدًا، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْت فَاذْهَبِي مَعَكِ بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِك، قَالَ: فَذَهَبَتْ إلَى عُثْمَانَ، فَذَهَبَ مَعَهَا، فَدَخَلَتْ مُتَنَقِّبَةً، فَقَالَ: تبايعي على أن لا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي، فَقَالَتْ: أوهل تَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَك، فَقَالَتْ: إنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا، وَقَتَلْتَهُمْ كِبَارًا، قَالَ: قَتَلَهُمْ اللَّهُ يَا هِنْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ بَايَعَتْهُ، وَقَالَتْ:
1 أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" [٣/ ١٤١]، كتاب الحدود: باب حد الزاني المحصن ما هو؟. ٢ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [٨/ ١٨٩]، من طريق عمر بن أبي زائدة قال: سمعت الشعبي يذكر أن النساء حئن يبايعن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا". فقالت هند: إنا لقائلوها. قال: "فلا تسرقن". قالت هند: كنت أصيب من مال أبي سفيان. قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك. قال: "ولا تزنين". قالت هند: وهل تزني الحرة؟. قال: "ولا تقتلن أولادكن". قالت هند: "أنت قتلتهم". وأخرجه ابن سعد [٨/ ١٨٨- ١٨٩]، من حديث ميمون بن مهران بنحو حديث الشعبي. ٣ أخرجه أبو يعلى [٨/ ١٩٥]، حديث [٣٩٨]، من طريق غبطة أم عمرو –عجوز من بني مجاشع- حدثتني عمتي عن جدتي عن عائشة رضي الله عنها قالت … فذكره. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٦/ ٤٠]: رواه ابو يعلى وفيه من لم أعرفهن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout