وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا١.
1 = فقال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجار، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: "استغفروا لماعز بن مالك"، قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم"، قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله: طهرني. فقال: "ويحك! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه"، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: "وما ذاك"؟ قالت: إنها حبلى من الزنى، فقال: "آنت" قالت: نعم، فقال لها: "حتى تضعي ما في بطنك"، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: "إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه" فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله! قال: فرجمها. قال الدارقطني: حديث صحيح. وقال النسائي: هذا صالح الإسناد. ١ أخرجه مسلم [٣/ ١٣٢٤]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا، حديث [٢٤/ ١٩٩٦]، وأبو داود [٢/ ٥٥٦]، كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة، حديث [٤٤٤٠]، والترمذي [٤/ ٣٣]، كتاب الحدود: باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، حديث [١٤٣٥]، والدارمي [٢/ ١٨٠- ١٨١]، كتاب الحدود: باب الحامل إذا اعترفت بالزنا، وأحمد [٤/ ٤٢٩- ٤٣٠، ٤٣٨، ٤٤٠]، وعبد الرزاق [٧/ ٣٢٥]، رقم [١٣٣٤٨]، وأبو داود الطيالسي [١/ ٢٩٩، ٣٠٠- منحة]، رقم [١٥٢٤]، وابن الجارود في "المنتقى" رقم [٨١٥]، وابن حبان [٤٤٢٤- الإحسان]، والبيهقي [٨/ ٢١٧]، كتاب الحدود: باب المرجوم يغسل ويصلى عليه ثم يدفن، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة اعترفت عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا فقالت: أنا حبلى فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأخبرني ففعل فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها ثم أمر برجمها فرجمت ثم صلى عليها فقال عمر: يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها فقال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى". وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي الباب من أحاديث الرجم عن جابر بن سمرة، ونعيم بن هزال وأبي بكر الصديق وأبي ذر ورجل من الصاحبة وسهل بن سعد وابن برزة الأسلمي وعن سعيد بن المسيب والشعبي كلاهما مرسلًا. حديث جابر بن سمرة: أخرجه مسلم [٣/ ١٣١٨- ١٣١٩]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث [١٧/ ١٦٩٢]، وأبو داود [٤/ ٥٧٨]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout