حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تقدم في "كتاب اللِّعَانِ".
قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَجَمَهُ، وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ امْرَأَةً اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي امْرَأَةٍ مِنْ "جُهَيْنَةَ"، انْتَهَى.
أَمَّا حَدِيثُ مَاعِزٍ: فَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَابْنِ
1 أخرجه البخاري [١٢/ ١٣٦]، كتاب الحدود: باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟ حديث [٦٨٢٥]، ومسلم [٣/ ١٣١٨]، كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا، حديث [١٦/ ١٦٩١]، وأحمد [٢/ ٤٥٣]، والبيهقي [٨/ ٢١٩]، كتاب الحدود: باب من أجاز أن لا يحضر الإمام، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٤٦٥، ٤٦٦- بتحقيقنا]، كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الناس وهو في المسجد فناداه: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال: يا رسول الله إني زنيت فإعرض عنه فجاء لشق وجه النبي صلى الله عليه وسلم الذي أعرض عنه فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أبك جنون"؟ قال: لا يا رسول الله فقال: "أحصنت"؟ قال: نعم يا رسول الله قال: "اذهبوا فارجموه". وللحديث طريق آخر عن أبي هريرة: أخرجه الترمذي [٤/ ٢٧]، كتاب الحدود: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، حديث [١٤٢٨]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٤]، كتاب الحدود: باب الرجم، حديث [٢٥٥٤]، وأحمد [٢/ ٢٨٦- ٢٨٧، ٤٥٠]، وابن الجارود في "المنتقى" رقم [٨١٩]، وابن حبان [٢٤٢٢- الإحسان]، والحاكم [٤/ ٣٣٦]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٤٦٥- بتحقيقنا]، كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الأيمن فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الأيسر فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه ثم جاءه فقال: إني قد زنيت قال ذلك أربع مرات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انظلقوا به فأرجموه"، فانطلقوا به فلما مسته الحجار أدبر يشتد فلقيه رجل في يده لحي جمل فضربه به فصرعه فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "فهلا تركتموه". وقال الترمذي: حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان: وقال البغوي عقبه: هذا حديث متفق على صحته، وهو وهم متفق على صحته من حديث أبي هريرة ولكن ليس من هذا الطريق. وللحديث طريق ثالث عن أبي هريرة. أخرجه أبو داود [٤/ ٥٧٩]، كتاب الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، حديث [٤٤٢٩]، والنسائي في "الكبرى" [٤/ ٢٧٦- ٢٧٧]، كتاب الرجم: باب استقصاء الإمام على المعترف عنده بالزنا، حديث [٧١٦٤]، وأبو يعلى [١٠/ ٥٢٤- ٥٢٥]، رقم [٦١٤٠]، كلهم من طريق =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout