١٧٤٢- قَوْلُهُ: "اشْتَدَّ نَكِيرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُسَامَةَ حِينَ قَتَلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ، وَقَالَ: إنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنِّي، فَقَالَ: "هَلَّا شَقَقْت عَنْ قَلْبِهِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بِمَعْنَاهُ١.
١٧٤٣- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَتَابَ رَجُلًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ"، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي "كِتَابِ الْحُدُودِ"، مِنْ طَرِيقِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا، وَسَمَّى الرَّجُلَ "نَبْهَانَ".
حَدِيثُ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَتَابَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ "ارْتَدَّتْ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "أَنَّ امْرَأَةً يُقَال لَهَا أُمُّ قِرْفَةَ"، كَفَرَتْ بَعْدَ إسْلَامهَا، فَاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تَتُبْ، فَقَتَلَهَا"٢، قَالَ اللَّيْثُ: هَذَا رَأْيِي، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَاهُ مِنْ وَجْهَيْنِ مُرْسَلَيْنِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ فِي السِّيَرِ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ"، وَهِيَ غَيْرُ تِلْكَ، وَفِي "الدَّلَائِلِ" لِأَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَتَلَ "أُمُّ قِرْفَةَ" فِي سَرِيَّتِهِ إلَى "بَنِي فَزَارَةَ"٣.
حَدِيثُ: "أَنَّ رَجُلًا وَفَدَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ مِنْ مُغْرِبَةِ خَبَرٍ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إسْلَامِهِ، فَقَالَ مَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ فَقَالَ: قَرَّبْنَاهُ، وَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَأَسْقَيْتُمُوهُ؛ لَعَلَّهُ يَتُوبَ، اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إذْ بَلَغَنِي، مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ
1 أخرجه البخاري [٧/ ٥٩٠]، كتاب المغازي، حديث [٤٢٦٩]، ومسلم، كتاب الإيمان، حديث [٩٦]، وأحمد [٥/ ٢٠٥]، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه. وأخرجه أبو يعلى [٣/ ٩١- ٩٢]، رقم [١٥٢٢]، من حديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن جندب بن عبد الله به. وقال الهيثمي في "المجمع" [١/ ٣٠]: هو في الصحيح باختصار رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو يعلى وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما ا. هـ. وللحديث شاهد من حديث أسامة بن زيد. ٢ أخرجه البيهقي [٨/ ٢٠٤]، كتاب المرتد: باب قتل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلًا كان أو امرأة. وأخرجه الدارقطني [٣/ ١١٤]، في كتاب الحدود والديات، حديث [١١٠]، من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا بكر قتل أم قرفة الفزارية في ردتها، قتلة مثلة شد رجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها، وأم ورقة الأنصارية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميها الشهيدة فلما كان في خلافة عمر رضي الله عنه قتلها غلامها وجاريتها فأتى بهما عمر بن الخطاب فقتلهما وصلبهما. ٣ أخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" [٥٣٤- ٥٣٥/] رقم [٤٦٢] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout