قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ … "١، الْحَدِيثُ ذَكَرَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا، وَسَاقَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: "أَنَّ عُمَرَ وَافَقَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ، إلَّا عَلَى قَوْلِهِ: تَدُونَ قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، فَلَا دِيَاتِ لَهُمْ، قَالَ: فَتَبَايَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ".
تَنْبِيهٌ: بُزَاخَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ زَايٍ وَبَعْدِ الْأَلِفِ خَاءٌ مُعْجَمَةٌ؛ هُوَ مَوْضِعٌ؛ قِيلَ بِالْبَحْرَيْنِ، وَقِيلَ: مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ.
حَدِيثُ: "أَنَّ عَلِيًّا نَادَى: مَنْ وَجَدَ مَالَهُ فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ الرَّاوِي: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ فَعَرَفَ قِدْرًا نَطْبُخُ فِيهَا، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى نَطْبُخَ، فَلَمْ يَفْعَلْ"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَرْفَجَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "لَمَّا جِيءَ عَلِيٌّ بِمَا فِي عسر أَهْلِ "النَّهْرَوَانِ" قَالَ: مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ فَأَخَذُوا إلَّا قِدْرًا، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتهَا بَعْدُ أُخِذَتْ٢، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ.
حَدِيثُ: "أَنَّ عَلِيًّا قَاتَلَ أَهْلَ "الْبَصْرَةِ"، وَلَمْ يَتَتَبَّعْ بَعْدَ الِاسْتِيلَاءِ مَا أَخَذُوهُ مِنْ الْحُقُوقِ"، تَقَدَّمَ، وَالْمُرَادُ بـ"أهل الْبَصْرَةِ" أَصْحَابُ الْجَمَلِ.
حَدِيثُ: "أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ بِحَبْسِ ابْنِ مُلْجَمٍ، وَقَالَ: إنْ قَتَلْتُمُوهُ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ، وَرَأَى عَلَيْهِ الْقَتْلَ، فَقَتَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ" انْتَهَى.
وَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ -كَمَا قَالَ- عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٣.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: "أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيًّا تِلْكَ الضَّرْبَةَ أَوْصَى،
1 أخرجه البخاري [١٥/ ١١٩]، كتاب الأحكام: باب الاستخلاف، حديث [٧٢٢١]، من طريق طارق بن شهاب عن أبي بكر رضي الله عنه قال لوفد بزاخة: تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به. ٢ أخرجه ابن أبي شيبة [١٥/ ٢٨٧، ٣٣٢]، رقم [١٩٦٧٩، ١٩٧٨٩]، والبيهقي في "الكبرى" [٨/ ١٨٣]، كتاب قتال أهل البغي: باب أهل البغي إذا فاؤوا لم يتبع مدبرهم ولم يقتل أسيرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يستمتع بشيء من أموالهم. وسعيد بن منصور في "سننه" [٢/ ٢٩١]، حديث ٢٩٥٢]، عن علي: جاء بما كان من رئة أهل النهر فوضعه في الرحبة فقال: من عرف شيئًا فليأخذه … الحديث. ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" [٤/ ٣٠٨]، كتاب قتال أهل البغي وأهل الردة: باب السيرة في أهل البغي. من طريق جعفر بن محمد بإسناده أن عليًا رضي الله تعالى عنه قال في ابن ملجم بعدما ضربه: أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره، إن عشت فأنا ولي أن أعفو إن شئت وإن شئت استقدت، وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا به. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي [٨/ ١٨٣]، كتاب قتال أهل البغي: باب الرجل يقتل واحدًا من المسلمين على التأويل وجماعة غير ممتنعين يقتلون واحدًا كان عليهم القصاص. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout