نَسَبًا وَدَارًا"، وَفِيهِ قَوْلُ الْأَنْصَارِ: "مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ١"، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَخْصَرَ مِنْهُ٢.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا اللَّفْظِ٣؛ وَأَغْرَبَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيِّ فَأَنْكَرَ عَلَى الرَّافِعِيِّ إيرَادَهُ إيَّاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، أَعْنِي: لَفْظَ: "الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ" وَقَالَ: لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ، وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَمَّا فِي النَّسَائِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، لَكِنَّ لَفْظَهُ: "وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَاسْتَقَامُوا" ٤.
حَدِيثِ: "أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ فِي غَزْوَةِ "مُؤْتَةَ"٥ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ:"إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْوَكَالَةِ"، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ٦.
1 أخرجه البخاري [١٦/ ١٠٩- ١١١]، كتاب الحدود: باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت، حديث [٦٨٣٠]، من حديث عمر رضي الله عنه، وبنحو أخرجه أحمد [١/ ٥٥- ٥٦] . ٢ أخرجه البخاري [٧/ ٣٦٨- ٣٦٩]، كتاب فضائل النبي صلى الله عليه وسلم: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذًا خليلًا"، حديث [٣٦٦٨]، من حديث عائشة رضي الله عنها. ٣ أخرجه أحمد [١/ ٥- ٦] . ٤ أخرجه البيهقي [٨/ ١٤٣]، كتاب قتال أهل البغي: باب الأئمة من قريش. من طريق محمد بن إسحاق بن يسار في خطبة أبي بكر رضي الله عنه. ٥ سرية مؤتة: في جمادي الأولى من السنة الثامنة للهجرة رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمي دعاته في هذه الجهات التي اعتدي فيها على رسوله، فجهز جيشًا يبلغ عدده ثلاثة آلاف رجل وأمر عليهم: زيد بن حارثة، وقال: "إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة". فسار القوم حتى بلغوا تخوم البلقاء فلقيتهم جموع الروم والعرب بقرية مشارف، وانحاز المسلمون إلى قرية "مؤتة" التي بدأت فيها المعركة، واستشهد الامراء الثلاثة فأخذ الراية خالد بن الوليد، وأخذ يدافع القوم ويتأخر بجيشه قليلًا فظن الروم أن المسلمين إنما يقصدون بتأخرهم هذا أن يتحيزوا إلى مدد جاءهم أو يقصدون أن يزجوا بهم في الصحراء فلم يتبعوهم، وبذلك تخلص الجيش من ذلك المأزق بمهارة خالد بن الوليد وسعة حيلته الحربية. ينظر: الجهاد: لشحاتة محمد شحاتة. ٦ أخرجه أحمد [٣/ ١١٣، ١١٧]، والبخاري [٣/ ٤٥٢]، كتاب الجنائز: باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه، حديث [١٢٤٦]، وأطرافه في [٢٧٩٨، ٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٣٧٥٧، ٦٢٤٢]، والنسائي [٤/ ٢٦]، كتاب الجنائر: باب النعي مختصرًا برقم [١٨٧٨] . كلهم من طريق حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب –وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout