بِالْقَتْلِ، فَقَالَ: "أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يَعْتِقْ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ١، وَلَفْظُهُمْ: "قَدْ اسْتَوْجَبَ" فَقَطْ، وَلَمْ يَقُولُوا: "النَّارَ بِالْقَتْلِ".
١٧١٩- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِلْقَتْلِ كَفَّارَةٌ"، أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ؛ لَكِنَّهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ، فَيَكُونُ حَسَنًا، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ٢، وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ": "مَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ … "، الْحَدِيثُ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: "فَهُوَ كَفَّارَتُهُ" ٣.
1 = ويرى الحنفية: أن الكفارة تجب في شبه العمد دون العمد. ويرى الشافعية: أنها تجب في كل قتل سواء كان خطأ أم عمدًا، أم شبه عمد، وهو رواية عن الإمام أحمد. ينظر: "الشرح الكبير" [٢٥٤]، "المحلى" [٢٥٩]، "زيعلي" [٦]، "المغني" [٦٧٠] . ١ أخرجه أحمد [٣/ ٤٩٠، ٤/ ١٠٧]، وأبو [٤/ ٢٩]، كتاب العتق: باب في ثواب العتق، حديث [٢٩٦٤]، والنسائي في "الكبرى" [٣/ ١٧٢]، كتاب العتق: باب ذكر اسم هذا الولي، حديث [٤٨٩٢]، وابن حبان [١٠/ ١٤٥- ١٤٦]، كتاب العتق، حديث [٤٣٠٧]، والحاكم [٢/ ٢١٢]، والطبراني [٢٢/ ٩١- ٩٣]، حديث [٢١٨- ٢٢٣]، والبيهقي [٨/ ١٣٢- ١٣٣، ١٣٣]، كتاب القسامة: باب الكفارة من قتل العمد. ٢ أخرجه الطبراني [٣/ ٦٨]، حديث [٢٦٩٠]، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٦/ ٢٦٩]، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ٣ أخرجه أحمد [٥/ ٣١٣، ٣١٤، ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢]، والبخاري [١/ ٩٩]، كتاب الإيمان: باب [١١]، حديث [١٨]، وأطرافه في [٣٨٩٢، ٣٨٩٣، ٣٩٩٩، ٤٨٩٤، ٦٧٨٤، ٦٨٠١، ٦٨٧٣، ٧٠٥٥، ٧١٩٩، ٧٢١٣، ٨٤٦٨]، ومسلم [٦/ ٢٣٨- ٢٣٩]، كتاب الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها، حديث [٤١- ٤٤/ ١٧٠٩]، والترمذي [٤/ ٤٥]، كتاب الحدود: باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها، حديث [١٤٣٩]، والنسائي [٧/ ١٤١- ١٤٢]، كتاب البيعة: باب البيعة على الجهاد، حديث [٤١٦١]، والدارمي [٢/ ٢٢٠]، كتاب السير، باب في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم، وابن الجارود في "المنتقى" [٨٠٣]، والحميدي [١/ ١٩١]، حديث [٣٨٧]، والبيهقي [١٠/ ٢٤٦]، كتاب الشهادات: باب من عضه غيره بحد أو نفي نسب ردت شهادته وكذلك من أكثر النميمة أو الغيبة. كلهم من حديث عبادة بن الصامت أنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: "تبايعون على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا، قرأ عليهم الآية، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب عليه فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه، فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له". قال الترمذي: حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح. قال الشافعي: ولم أسمع في هذا الباب أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئًا أحسن من هذا الحديث. قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنبًا فستره الله عليه أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرا رجلًا أن يستر على نفسه، ا. هـ. من "الجامع الصحيح" للترمذي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout