الْمُجْلِدُ الْأَوَّلُ
…
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ
حَمْدًا لِلَّه عَلَى نَعَمِهِ، حَمْدًا يُكَافِئُ مَزِيدَ فَضْلِهِ، حَمْدًا كَثِيرًًا عَظِيمًٌا طَيِّبًًا مُبَارَكًًا فِيهِ وَأَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّاّ اللََّّه، أَوّل بِلاَ ابْتِدَاءً، دَائِمٌ بِلَاَ انْتِهَاءً، لَاَ يُفْنَى وَلَاَ يُبِيدُ وَلَاَ يَكُونُ إِلَّاّ مَا يُرِيدُ وَأَشْهَدَ أَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ [مِنَ الْكَامِلِ]:
كل القُلُوبِ إِلَى الْحَبِيبِ تَمِيلُ … وَمَعِي بِذَلِكَ شَاهِدٌ وَدَلِيلُ
أَمَّا الدَّلِيلُ إِذَا ذَكَرَتْ مُحَمَّدًًا … صَارَتْ دُمُوعُ الْعَارِفِينَ تَسِيلُ
فَإِنَّ خَيْرَ الْهَمَمُ الْعَالِيَةَ مَا جَانَفَتْ الرَّمَمُ الْبَالِيَةَ وَإِنَّمَا تَعْلُو الْهِمَّةَ بِعُلُوّ مَا تَهْتَمْ بِهِ، وَلَاَ أَجَلَ مِنْ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ عَقْلًَا وَنَقْلًَا وَلَاَ غَرْو فَكِتَابُ اللّهِ وَسُنّّةِ رَسُولِهِ هُمَا قَطْبًا رَحَى الإِسْلَاَمَ وَطَنَبًا فُسْطَاطَهُ، فَحَبَذَا الِاشْتِغَالُ بِهِمَا وَبِئْسَ التَّشَاغُلُ عَنْهُمَا. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي نُونِيَّتِهِ [مِنَ الْكَامِلِ]:
وَالْعِلم قَالَ اللّهُ قَالَ رَسُولُهُ … قَالَ الصَّحَابَةُ هُمْ أُولُو الْعُرْفَانِ
مَا الْعِلْمُ نَصْبُك لِلْخِلَافِ سَفَاهَةٌ … بَيْنَ الرَّسُولِ وَبَيْنَ رَأْيِ فُلانْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout