…
٥٨- كتاب الدِّيَاتِ١
حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ ذَكَرَ فِيهِ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ وَالدِّيَاتِ، وَفِيهِ: "أَنَّ فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، تَقَدَّمَ فِي بَابِ "مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ".
١٦٩٥- قَوْلُهُ: "احْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي دِيَةِ الْخَطَأِ بِمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةً: عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوُهُ"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا٢؛
1 الدية: مصدر ودي القاتل المقتول أذا أعطي وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال: الدبة تسمية بالمصدر، ولذا جمعت، وهي مثل "عدة" في حذف الفاء. قيل: والتاء في آخرها عوض عن الواو في أولها. انظر: المغرب [٢/ ٣٤٧]، وارجع إلى "الصحاح" [٦/ ٢٥٢]، و"لسان العرب" [١٥/ ٣٨٣]، و"القاموس المحيط" [٤/ ٤٠١]، وما بعدها "المصباح المنير" [٢/ ١٠١٣] . عرفها الشافعية بأنها المال الواجب بالجناية على الحر في النفس، أو فيما دونها. وعرفها بعض الأحناف بأنها: اسم لضمان يجب بمقابلة الآدمي، أو طرف منه. وقيل: الدية اسم للمال الذي هو بدل النفس، والأرش اسم للواجب فيما دون النفس. وعرفها الإمام ابن عرفة من المالكية فقال: الدينة مال يجب بقتل آدمي حر عن دمه، أو بجرحه، مقدر شرعًا لا باجتهاد. ينظر: "درر الحكام" [١٠/ ٢٧٠]، و"مغني المحتاج" [٤/ ٥٣]، و"المغني" [٨/ ٣٦٧]، و"الكافي" [٢/ ١١٠٨]، و"الإشراق" [٢/ ٢٠٠]، "تكملة فتح القدير" [١٠/ ٢٧٠] . وقد نص في وجوب الدية الكتاب والسنة والإجماع: في الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] . وأما السنة: فما روى أبو بكر بن محمد بن عمروو بن حزم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات، وقال فيه: "توفي النفس المؤمنة مائة من الإبل"، رواه النسائي في "سنته" ومالك في "موطئه". قال ابن عبد البر: وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه المتواتر بمجيئه في أحاديث كثيرة. وقد أجمع أهل العلم على وجوب الدينة في الجملة. ٢ أخرجه أحمد [١/ ٤٥٠]، وأبو داود [٤/ ٦٨٠]، كتاب الديات: باب الدية كم هي حديث [٤٥٤٥]، والترمذي [٤/ ١٠]، كتاب الديات: باب الدية كم هي من الإبل، حديث [١٣٨٦]، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout