فِي الْقِصَاصِ لَا دِيَةَ١ لَهُ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتُ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدِيَتُهُ٢.
قَوْلُهُ: "عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِيمَا إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ عَنْ الْقِصَاصِ سُقُوطُهُ"، أَمَّا عُمَرُ: فَتَقَدَّمَ قَرِيبًا.
وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٣.
٣- بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ
١٦٩٣- حَدِيثُ: "فِي الْعَمْدِ الْقَوَدُ"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ٤، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ
1 أخرجه البيهقي [٨/ ٦٨]، كتاب الديات: باب الرجل يموت من قصاص الجرح، من طريق عطاء عن عبيد بن عمير. ٢ أخرجه البخاري [١٢/ ٦٦]، كتاب الحدود: باب الضرب بالجريد والنعال، حديث [٦٧٧٨]، ومسلم [٣/ ١٣٣٢]، كتاب الحدود: باب الخمر حديث [٣٩/ ١٧٠٧]، وأبو داود [٤/ ٦٢٦]، كتاب الحدود: باب إذا تتابع في شرب الخمر حديث [٤٤٨٦]، وابن ماجة [٢/ ٨٥٨]، كتاب الحدود: باب حد السكران حديث [٣٣٦]، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" كتاب الحدود: باب حد الخمر، والبيهقي [٨/ ٣٢١]، كتاب الأشربة والحد فيها: باب الشارب يضرب زيادة على الأربعين كلهم من حديث علي قال: ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت واجد في نفسي منه شيئًا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتبين فيه شيئًا. قال البيهقي: وإنما أراد والله أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه زيادة على الأربعين أو لم يسنه بالسياط وقد سنة بالنعال وأطراف الثياب مقدار أربعين. ٣ أخرجه البيهقي [٨/ ٦٠]، كتاب الجنايات: باب عفو بعض الأولياء: من طريق الشافعي أنبأ محمد هو ابن الحسن أنبأ أبو حنيفة، عن حماد عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى برجل قد قتل عمدًا فأمر بقتله فقال ابن مسعود رضي الله عنه: كانت النفس لهم جميعًا فلما عفا هذا أحيا النفس لا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره. قال: فما ترى. قال: أرى أن تجعل الدية عليه في ماله، وترفع حصته الذي عفا، فقال عمر رضي الله عنه: وأنا أرى ذلك. قال البيهقي: هذا منقطع والموصول قبله يؤكده. ٤ أخرجه الشافعي [٢/ ١٠٠]، في كتاب الديات، حديث [٣٣٠]، وأبو داود [٤/ ١٨٣]، كتاب الديات: باب من قتل في عمياء بين قوم، حديث [٤٥٣٩]، والبيهقي [٨/ ٤٥]، في كتاب الجنايات: باب شبه العمد. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout