مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، لَكِنْ تَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: حَفِظْت عَنْ عَدَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَقِيتهمْ؛ "أن لا يُقْتَلَ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ"، وَبِذَلِكَ أَقُولُ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْقَطِعَةٌ، وَأَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِهِ٣.
١٦٨٨- قوله: "روي عن عمر بْنِ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ:
1 = والدارمي [٢/ ١٩٠]، كتاب الديات: باب القود بين الوالد والولد، والدارقطني [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٨٥]، والبيهقي [٨/ ٣٩]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص [٤٢٩- ٤٣٠] وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ١٨]، كلهم من طريق مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقام الحدود في المسجد ولا يقاد بالولد الوالد. وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم وإسماعيل تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ا. هـ. وقال أبو نعيم: غريب من حديث طاوس تفرد به إسماعيل عن عمرو ا. هـ. قلت: لكنه لن يتفرد برفع هذا الحديث فقد توبع على رفعه. تابعه سعيد بن بشير. أخرجه الحاكم [٤/ ٣٦٩]، من طريق أبي الجماهير محمد بن عثمان ثنا سعيد بن بشير ثنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: لا يقاد ولد من والده ولا تقام الحدود في المساجد. أخرجه الدارقطني [٣/ ١٤٢]، كتاب الحدود والديات، حديث [١٨٤]، والبيهقي [٨/ ٣٩]، كتاب الجنايات: باب الرجل يقتل ابنه، من طريق عقبة بن مكرم ثنا أبو حفص التمار ثنا عبيد الله بن الحسن العنبري عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به. وتابعه قتادة أيضًا. أخرجه البزار كما في "نصب الراية" [٤/ ٣٤٠]، عن قتادة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس به. ١ قال عنه الحافظ في "التقريب" كان في البصرة ثم سكن مكة وكان فقيهًا ضعيف الحديث [٤٨٩] . ٢ الأبوة مانعة من وجوب القصاص فلا يقتل الأب بابنه. وهو مذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد رحمهم الله جميعًا. الأبوة لا تمنع من وجوب القصاص، إذا كان يقصد قتل ابنه –كأن يضجعه ويذبحه- أما إذا لم يقصد فلا يقتل له. وهو قول الإمام مالك –رحمه الله تعالى-. ينظر: "الهداية" [٤/ ١٦١]، "تكملة فتح القدير" [١/ ٣٢١]، "الأم" [٦/ ٢٦]، و"مغني المحتاج" [٤/ ٨]، و"المحرر" [٢/ ١٢٦]، "الشرح الكبير" بهامش حاشية الدسوقي [٤/ ٢٤٢] . ٣ ينظر: "معرفة السنن والآثار" [٦/ ١٦٠] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout