مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ١، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْهُ بِلَفْظِ "مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلَّائِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ" ٢.
١٦٣٧ - قَوْلُهُ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ بَالَغَ الْقَاضِي فِي تَخْوِيفِهِ وَتَحْذِيرِهِ وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْزَجِرَ وَيَمْتَنِعَ وَيَقُولَ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ صَاحِبُ مَجْلِسِهِ اتَّقِ اللَّهَ فَقَوْلُك فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ يُوجِبُ اللَّعْنَةَ إنْ كُنْت كَاذِبًا وَتَضَعَ الْمَرْأَةُ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ إذَا انْتَهَتْ إلَى كَلِمَةِ الْغَضَبِ فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الْمُضِيَّ لَقَّنَهَا الْكَلِمَةَ الْخَامِسَةَ وَرَدَ النَّقْلُ بِذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِ الرَّجُلِ وَلَا امْرَأَةً أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ نَعَمْ عِنْدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ رَجُلًا حِينَ أَمَرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلَاعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ فَيَقُولُ إنَّهَا مُوجِبَةٌ٤ وَأَمَّا فِي الْمَرْأَةِ فَلَمْ أَرَهُ.
حَدِيثُ "الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا" تَقَدَّمَ.
١٦٣٨ - حَدِيثُ "أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَاعَنَ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَزَوْجَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا وَنَفَى الْحَمْلَ" ٥، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَكَانَتْ حَامِلًا٦، لَكِنْ بَيَّنَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
١٦٣٩ - قَوْلُهُ وَرَدَ الْوَعِيدُ فِي نَفْيِ مَنْ هُوَ مِنْهُ وَاسْتِلْحَاقِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ "أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ ولده" وأما الاستلحاق فَلَمْ أَرَ حَدِيثًا فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالْوَعِيدِ فِي حَقِّ مَنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْوَعِيدُ فِي حَقِّ الْمُسْتَلْحِقِ إذَا عَلِمَ بُطْلَانَ ذَلِكَ
1 أخرجه البخاري ٣/٣٩٢ –الفتح، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل ما بين القبر والمنبر، حديث ١١٩٥، ومسلم ٥/١٧٣، ١٧٤-نووي، كتاب الحج: باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، حديث ٥٠٠، ٥٠١-١٣٩٠، والنسائي ٢/٣٥، كتاب المساجد، رقم ٦٩٥. ٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/١٢، ومجمع البحرين ٣/٢٨٣، رقم ١٨٢٦، قال الهيثمي: وفيه عدي بن الفضل التيمي، وهو متروك. ٣ تقدمت. ٤ أخرجه أبو داود ٢/٢٧٦، رقم ٢٢٥٥، والنسائي ٦/١٧٥، رقم ٣٤٧٢. ٥ تقدم تخريجه. ٦ تقدم تخريجه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout