عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ١، وَأَقْرَبُ مِنْهُ رِوَايَةُ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَطْهُرَ" ٢، وَالْمَشْهُورَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَالثَّانِيَةُ فِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ "فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا" ٣.
وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَغَيَّظَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا٤.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ تطلق بعد أو تمسك" ٥.
وَفِي هَذَا مَا يَقْتَضِي إمْكَانَ رَدِّ رِوَايَةِ نَافِعٍ إلَى رِوَايَةِ سَالِمٍ بِالتَّأْوِيلِ فَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَوْلَى وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْحَدِيثُ وَاحِدًا وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ.
١٥٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ٦ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَنَسٍ٧، وَقَالَا جَمِيعًا الصَّوَابُ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ.
قُلْت وَهُوَ فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد كَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ
1 أخرجه الدارقطني ٤/٧، في كتاب الطلاق، حديث ١٥. ٢ تقدم تخريجه. ٣ تقدم. ٤ تقدم. ٥ تقدم. ٦ أخرجه الدارقطني ٤/٣-٤، في كتاب الطلاق، حديث ١. ٧ أخرجه الدارقطني ٤/٤، في كتاب الطلاق، حديث ٢. والبيهقي ٧/٣٤٠، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في موضع الطلقة الثالثة من كتاب الله عز وجل. وابن مردويه كما في التعليق المغني ٤/٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout