٢- بَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ ١ وَالْمَاءِ النَّجِسِ
قَوْلُهُ مَشْهُورٌ أَنَّ الْهِرَّةَ لَيْسَتْ بِنَجِسَةِ قَالَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْحَيَوَانَاتُ كُلُّهَا طَاهِرَةٌ وَيُسْتَثْنَى الْكَلْبُ وَلِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ في المذهب سَاقَهُ بِلَفْظِ:
١٠ - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دُعِيَ إلَى دَارٍ فَأَجَابَ وَدُعِيَ إلَى دَارٍ أُخْرَى فَلَمْ يُجِبْ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ "إنَّ فِي دَارِ فُلَانٍ كَلْبًا" فَقِيلَ وَفِي دَارِ فُلَانٍ هِرَّةٌ فَقَالَ "الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ" وَلَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَلِهَذَا بَيَّضَ لَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
1 النجاسة في اللغة: النَّجْسُ، والنِّجْسُ، والنَّجَسُ: القَذِرُ من الناس، ومن كل شيء قذرته. وتجس الشيء، بالكسر، ينجس نجسًا، فهو نجس، ونَجَس، ورجل نجس، ونَجَسّ، والجمع: أنجاس. وقيل: النجس يكون للواحد والاثنين والجمع، والمؤنث بلفظ واحد، رجل نجس، ورجلًان نجس، وقوم نجس، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس﴾ [التوبة: ٢٨]، فإذا كسروا ثنوا وجمعوا وأنثوا، فقالوا: أنجاس ونجسة. وقال الفراء: نجس لا يجمع، ولا يؤنث. وعليه فالنجاسة: كل مستقذر. ينظر لسان العرب ٦/٤٣٥٢. واصطلاحًا: عرفه الشافعية: بأنه كل مستقذر يمنع من صحة الصلاة، حيث لا مرخص.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout