فَتْحِ مَكَّةَ وَأَسْلَمَتْ امْرَأَتَاهُمَا بِمَكَّةَ وأخذتا١ الْأَمَانَ لِزَوْجَيْهِمَا فَقَدِمَا وَأَسْلَمَا فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَتَيْهِمَا٢ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ امْرَأَةَ صَفْوَانَ هِيَ الَّتِي أَخَذَتْ لَهُ الْأَمَانَ نَعَمْ رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى نَا مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيُّ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَسْلَمَتْ امْرَأَتَهُ ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ زَمَنَ الْفَتْحِ فَلَمْ يُفَرَّقْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا٣ وَاسْتَقَرَّتْ٤ عِنْدَهُ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانَ وَكَانَ بَيْنَ إسْلَامَيْهِمَا نحو مِنْ شَهْرٍ وَبِهَذَا السَّنَدِ أَنَّ أُمَّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلِ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَرَحَلَتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَدَعَتْهُ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَقَدِمَ وَبَايَعَ وَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا٥.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُؤْمِنِينَ كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبُ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ فَكَانَ إذَا هَاجَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ بخطب حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تُنْكَحَ رُدَّتْ إلَيْهِ٦.
حَدِيثٌ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَسْلَمَا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَهُوَ مُعَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ وَامْرَأَتَاهُمَا بِمَكَّةَ وَهِيَ يَوْمئِذٍ دَارُ حَرْبٍ ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدُ وَأَقَرَّ النِّكَاحَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَهْلِ الْمَغَازِي وَغَيْرِهِمْ عَنْ عَدَدٍ مِثْلِهِمْ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَامْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ كَافِرَةٌ بِمَكَّةَ وَمَكَّةُ يَوْمئِذٍ دَارُ حَرْبٍ وَكَذَلِكَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ٧ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِنَحْوِهِ فِي السُّنَنِ.
1 في ط: وأخذا. ٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٤٣، ٥٤٤، كتاب النكاح: باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته، حديث ٤٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٦، كتاب النكاح: باب من قال لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما إذا كانت مدخولا بها حتى تنقضي عدتها قبل إسلام المتخلف منهما. ٣ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/٢٣٠، رقم ٤٢٥٤، مختصرا، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٦، ١٨٧. ٤ ي الأصل: واستمرت. ٥ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى مختصرا ٨/٢٠٥، ٢٠٦، رقم ٤٢٠٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٧. ٦ أخرجه البخاري ١٠/ ٥٢٣ –الفتح، كتاب الطلاق: باب من أسلم من المشركات وعدتهن، حديث ٥٢٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٧، كتاب النكاح: باب من قال: لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما. ٧ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٧١، كتاب النكاح: باب فسخ نكاح الزوجين يسلم أحدهما، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/١٨٦، كتاب النكاح: باب من قال: لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout