قَالَ مَالِكٌ يَعْنِي فِي الْجِزْيَةِ وكذ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ جَعْفَرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
قَالَ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ عَنْ جَدِّهِ أَبُو عَلِيٍّ.
قُلْت وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عَلَيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي جَدِّهِ يَعُودُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَجَدُّهُ حُسَيْنٌ سَمِعَ مِنْهُمَا لَكِنْ فِي سَمَاعِ مُحَمَّدٍ مِنْ حُسَيْنٍ نَظَرٌ كَبِيرٌ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ قَالَ نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا أَبُو رَجَاءٍ جَارٌ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ نَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كُنْت عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ مَنْ عِنْدَهُ الْمَجُوسَ فَوَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ على رسول الله صلى الله عليه وسلم لسمعته يَقُولُ إنَّمَا الْمَجُوسُ طَائِفَةٌ من أهل الكتاب فاحمولهم عَلَى مَا تَحْمِلُونَ عَلَيْهِ أَهْلَ الْكِتَابِ.
١٥٣٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرُ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَآكِلِي ذَبَائِحِهِمْ" تَقَدَّمَ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ لَكِنْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ وَمَنْ أَصَرَّ ضُرِبْت عليه الجزية على أن لا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحُ لَهُمْ امْرَأَةٌ١.
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ غَيْرُ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَفِي إسْنَادِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَإِجْمَاعُ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ يُؤَكِّدهُ.
تَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَّ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي حَدِيثِ عَبْد الرَّحْمَنِ مَدْرَجٌ وَنَقَلَ الْحَرْبِيُّ الْإِجْمَاعَ
1 = كتاب أهل الكتاب: باب أخذ الجزية من المجوس، حديث ١٠٠٢٥، وابن أبي شيبة ١٢/٢٤٣، كتاب الجهاد: باب ما قالوا في المجوس تكون عليهم جزية، حديث ١٢٦٩٦، وأبو عبيد في الأموال ص ٤٠، حديث ٧٨، والبيهقي ٩/١٨٩-١٩٠، كتاب الجزية: باب المجوس أهل الكتاب والجزية تؤخذ منهم، وأبو يعلى ٢/١٦٨، رقم ٨٦٢، كلهم من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم، فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" وفي تنوير الحوالك ١/٢٠٧، قال ابن عبد البر: هذا حديث منقطع فإن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف. ١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٦٩، ٧٠، رقم ١٠٠٢٨، وابن أبي شيبة ٦/٤٢٩، كتاب الجهاد: باب ما قالوا في المجوس تكون عليهم جزية، رقم ٣٢٦٤٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٩٢، كتاب الجزية: باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية وذبائحهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout