مَكَّةَ قَالَ: وَقَدْ تَقَصَّيْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْإِيصَالِ انْتَهَى كَلَامُهُ.
فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَسْمَاءَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْقَرِّيِّ قَالَ دَخَلْت عَلَى أمساء بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلْنَاهَا عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ فَعَلْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.
وَأَمَّا جَابِرٌ فَفِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْهُ فَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهَا٢.
وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أحل الله لكم﴾ ٣ [المائدة:٨٧] وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَلَمْ أَرَ ذَلِكَ عَنْهُ إلَى الْآنَ ثُمَّ وَجَدْته فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ سَمِعْت مِنْهُ الْمُتْعَةَ صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ فِي الطَّائِفِ فَأَنْكَرْت ذَلِكَ عَلَيْهِ فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ٤.
وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَوَقَعَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أبي الزبير سمعت جابر يَقُولُ كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنْ الدَّقِيقِ وَالتَّمْرِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهَا عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ٥.
وَأَمَّا مَعْبَدُ وَسَلَمَةُ ابْنَا أُمَيَّةَ فذكر عمر بن شبة فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ فَتَوَعَّدَهُ عَلَى ذَلِكَ.
وَأَمَّا قِصَّةُ أيخه مَعْبَدٍ فَلَمْ أَرَهَا وَكَذَلِكَ قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ مَشْرُوحَةٌ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ جَابِرٍ عَنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ أَرَهَا صَرِيحًا وَإِنَّمَا جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَفِي رِوَايَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ وَفِي رِوَايَةٍ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي مُسْلِمٍ وَمُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ٦.
1 أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٣/٣٢٦، ٣٢٧، كتاب النكاح: باب المتعة، حديث ٥٥٤٠، من طريق شعبة عن مسلم القري عن أسماء بنت أبي بكر. ٢ أخرجه مسلم ٥/١٩٤ –النووي، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ١٧-١٤٠٥، من طريق أبي نضرة عن جابر، فذكره بهذا اللفظ. ٣ تقدم تخريجه قريبا. ٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٤٩٦، ٤٩٧، رقم ١٤٠٢١. ٥ أخرجه مسلم ٥/١٩٤ –نووي، كتاب النكاح: باب نكاح المتعة، حديث ١٦-١٤٠٥، وعبد الرزاق في المصنف ٧/٥٠٠، رقم ١٤٠٢٨، من حديث جابر. ٦ ينظر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout