الْغَائِبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ وَأَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ وَأَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ اسْتَدَلُّوا لَهُ بِعُمُومِ الْعِصْمَةِ وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ حُكْمُهُ وَفَتْوَاهُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَقَدْ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ الْحُكْمُ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ الْآتِي قَرِيبًا.
قَوْلُهُ وَأَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ وَلِوَلَدِهِ اسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقِصَّةِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ١، وَهِيَ شَهِيرَةٌ أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَأَعَلَّهَا ابْنُ حَزْمٍ وَأَغْرَبَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَزَعَمَ أَنَّهَا مَشْهُورَةٌ وَأَنَّهَا فِي الصَّحِيحِ وَكَأَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فَوَجَدْتهَا مع خزمية الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ذَكَرَهَا فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ٢.
قَوْلُهُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ لِنَفْسِهِ وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ لَا يَحْمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا سَبَقَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ.
قُلْت أَمَّا حِمَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ.
قَوْلُهُ وَأَنْ يَأْخُذَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مِنْ الْمَالِكِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِمَا وَعَلَيْهِ البذل وَيَفْدِي بِمُهْجَتِهِ مُهْجَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
قُلْت لَمْ أَرَ وقوع في ذلك شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ صَرِيحًا وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَأْنِسَ لَهُ بِأَنَّ طَلْحَةَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ يَوْمَ أُحُدٍ٣، وَبِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَتَّقِي بِتُرْسِهِ دُونَهُ٤، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ.
١٤٦٠ - قَوْلُهُ وَكَانَ لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ بِالنَّوْمِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا إنَّ عَيْنِي تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي٥، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَامَ
1 أخرجه أبو داود ٣/٣٠٨، كتاب الأقضية: باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، حديث ٣٦٠٧، والحاكم في المستدرك ٢/١٧، ١٨. وقال: صحيح الإسناد، ورجاله ثقات باتفاق الشيخين ولم يخرجاه. ٢ أخرجه البخاري ٩/٤٧١، ٤٧٢، كتاب التفسير: باب سورة الأحزاب، قوله: ﴿فمنهم من قضى نحبه …﴾ الأحزاب ٢٣، الآية، حديث ٤٧٨٤، من حديث زيد بن ثابت، قال: فوجدتها مع خزيمة … فذكره. ٣ أخرجه البخاري ٧/٤٤٨، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب ذكر طلحة بن عبيد الله، حديث ٣٧٢٢-٤٧٢٤. ٤ أخرجه البخاري ٧/٥٠٦، ٥٠٧، كتاب مناقب أبي طلحة رضي الله عنه، حديث ٣٨١١، من حديث أنس رضي الله عنه. ٥ أخرجه البخاري ٣/٣٤٣- فتح الباري، كتاب التهجد: باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره، حديث ١١٤٧ن ومسلم ٣/٢٧٠، ٢٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم، حديث ١٢٥، ٧٣٨، وأخرجه مالك في الموطأ ١/١٢٠، كتاب صلاة==
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout