صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ١: أَنْتَ الْقَائِلُ أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعَبِيدِ بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ فَقَالَ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ فَقَالَ هُمَا سَوَاءٌ٢، فَإِنَّ السُّهَيْلِيَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ إنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَدَّمَ الْأَقْرَعَ عَلَى عُيَيْنَةَ لِأَنَّ عُيَيْنَةَ وَقَعَ لَهُ أَنَّهُ ارْتَدَّ وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ لِلْأَقْرَعِ٣، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيِّ مُؤَدِّبِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ شِعْرٍ قَطُّ إلَّا بَيْتًا وَاحِدًا
تفال بما تهوى تكن فَلَقَلَّ مَا … يُقَالُ لِشَيْءٍ كان إلا تحققا
قَالَتْ عَائِشَةُ لَمْ يَقُلْ تَحَقَّقَا لِئَلَّا يُعْرِبَهُ فَيَصِيرَ شِعْرًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ أَكْتُبْ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِيهِ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ غَرِيبٌ جِدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٤.
١٤٥٢ - قَوْلُهُ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا٥، وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٦، وَأَخْرَجَهَا أَصْحَابُ الْمَغَازِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ شُيُوخِهِ وَأَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ
1 =وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/٢٩٠: ذكره محاسن أخلاقه صلى الله عليه وسلم. ١ العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي من مصر شاعر فارس من سادات قومه أمه الخنساء الشاعرة أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم عام الفتح وجاهد مع المسلمين إلى أن توفي في خلافه عمر. ينظر: الإصابة ت ٤٥٠٢، الطبقات الكبرى ٤/١٥. ٢ أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/١٨١، ١٨٢، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٠٥، وعزاه لابن سعد عن عبد الرحمن بن أبي الزنا، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن مرداس … فذكره. ٣ ينظر: الروض الأنف للسهيلي ٤/١٦٨. ٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣، كتاب النكاح: باب لم يكن له أن يتعلم شعرا ولا يكتب، والخطيب في تاريخ بغداد ١٠/١٨٠، ترجمة عبد الله بن مالك النحوي ٥٣٢٣، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٠٦، وعزاه للبيهقي في سننه وقال: أخرجه البيهقي في سننه بسند فيه من يجهل حاله عن عائشة رضي الله عنها … فذكره. ٥ علقه البخاري ١٥/٢٧٣ –الفتح، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قوله تعالى: وأمرهم شورى بينهم، قال: وشاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أحد في المقام والخروج فرأوا له الخروج، فلما لبس لأمته وعزم قالوا: أقم، فلم يمل إليهم بعد العزم، وقال: "لا ينبغي لنبي يلبس لأمته فيضعها حتى يحكم الله". ٦ أخرجه أحمد في المسند ٣/٣٥١، والدارمي في سننه ٢/١٢٩، ١٣٠، كتاب الرؤيا: باب في القمص والبئر واللبن والعسل والسمن والتمر وغير ذلك في النوم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout