بِثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ إعطاءه إيَّاهَا مِنْ أَيْنَ غَيْرُ أَنَّ الَّذِي يَكَادُ أَنْ يُعْرَفَ بِالِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ أَعْطَاهُ إيَّاهَا مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ لِيَزِيدَهُ رَغْبَةً فِيمَا صَنَعَ وَلِيَتَأَلَّفَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمَا وَثِقَ بِهِ مِنْ عَدِيٍّ انْتَهَى وَذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ فِي السِّيرَةِ لَهُ أَنَّ عَدِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بِلَادِهِ اعْتَذَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الزَّادِ وَقَالَ ولكن ترجع فيكون خير فَذَلِكَ أَعْطَاهُ الصِّدِّيقُ ثَلَاثِينَ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ.
حَدِيثُ أَنَّ مُشْرِكًا جَاءَ إلَى عُمَرَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَالًا فَلَمْ يُعْطِهِ وَقَالَ مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ وَهَذَا الْأَثَرُ لَا يُعْرَفُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَزَادَ إنَّا لَا نُعْطِي عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا وَذَكَرَهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى تَخْرِيجِ الْبَيْهَقِيّ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا قِصَّةُ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ سَأَلَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا وَفِيهِ تَخْرِيقُ عُمَرَ الصَّحِيفَةَ وَقَوْلُهُ لَهُمَا إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ ذَلِيلٌ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ نَا الْقَاسِمُ نَا الْحُسَيْنُ نَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ وَقَدْ أَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ١، وَرَوَى الطبري من طريق العشبي قَالَ لَمْ يَبْقَ فِي النَّاسِ الْيَوْمَ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ أَحَدٌ إنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢، وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ نَحْوَهُ٣.
حَدِيثُ بَعْثِ مُعَاذٍ وَفِيهِ وَأَنْبِئْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ مُعَاذٍ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ إلَى مِخْلَافِ غَيْرِ عَشِيرَتِهِ فَصَدَقَتُهُ وَعُشْرُهُ فِي مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ إلَى طَاوُسٍ قال في كتاب معاد فَذَكَرَهُ.
حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ قال لأهل اليمن ايتوني بِكُلِّ خَمِيسٍ وَلَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ أَرْفَقُ بِكُمْ وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٤، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٥، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هُوَ مُرْسَلٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ الْجِزْيَةِ مَكَانَ الصَّدَقَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ خَمِيسٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ الْمُرَادُ بِهِ الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ كَأَنَّهُ عَنَى الصَّغِيرَ مِنْ الثِّيَابِ وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى خَمِيسِ مالك
1 أخرجه الطبري في تفسيره ١٠/١١٣. ٢ ينظر السابق. ٣ ينظر السابق. ٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/١١٣. ٥ علقه البخاري ٣/٣٦٥، كتاب الزكاة: باب العرض في الزكاة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout