فَائِدَةٌ دَعْوَى الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى صَفْوَانَ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ الْغَنَائِمِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ وَابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمْ.
١٤١٩ - حَدِيثُ "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلَّا لِخَمْسَةٍ" فَذَكَرَ مِنْهُمْ الْغَارِمَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْهُ فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ هَكَذَا وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْ عَطَاءٍ حَدَّثَنِي الثَّبْتُ وَقِيلَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ١.
١٤٢٠ - قَوْلُهُ جَرَى الْأَمْرُ فِي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ إلَى الْمُرْتَزِقَةِ وَلَا إلَى الْمُتَطَوِّعَةِ إلَى أَنْ قَالَ وَعَنْهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّمَا هَذِهِ الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ".
أَمَّا الْأَوَّلُ فَأَخَذَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَأَمَّا تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْآلِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَفِيهِ هَذَا اللَّفْظُ٢، وَاللَّفْظُ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيكُمْ أَوْ يُغْنِيكُمْ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَدِيثَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ٣، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ لِلْإِصْطَخْرِيِّ فِي أَنَّ خُمُسَ الْخُمُسِ إذَا مُنِعَهُ أَهْلُ الْبَيْتِ حَلَّتْ لَهُمْ الصَّدَقَةُ.
1 أخرجه أبو داود ٢/٢٨٨، كتاب الزكاة: باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، حديث ١٦٣٦، وابن ماجة ١/٥٩٠، كتاب الزكاة: باب من تحل له الصدقة، حديث ١٨٤١، وأحمد ٣/٥٦، وابن الجارود ص ١٣٣، كتاب الزكاة، حديث ٣٦٥، والدارقطني ٢/١٢١، كتاب الزكاة: باب بيان من يجوز له أخذ الصدقة، حديث ٣، ٤، والحاكم ١/٤٠٧، ٤٠٨، كتاب الزكاة، وابن خزيمة ٤/١٧، والبيهقي ٧/١٥. وأخرجه مالك ١/٢٦٨، كتاب الزكاة: باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها، حديث ٢٩، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا. وقال الحاكم عن الطريق الموصول: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه عن زيد بن أسلم ثم ساقه من طريق مالك، وقال: هو صحيح –يعني الموصول- فقد يرسل مالك الحديث ويصله أو يسنده ثقة والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده. ووافقه الذهبي. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٥/٩٦-٩٧، وصحح الطريق الأول أيضا ابن خزيمة. ٢ تقدم تخريجه في كتاب الزكاة. ٣ أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢١٧، رقم ١١٥٤٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout