١٣٨٦ - قَوْلُهُ الْفَيْءُ مَالٌ يُقْسَمُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ سَهْمٌ فَيُقْسَمُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا هَكَذَا كَانَ يُقْسَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَقَوْلُهُ كَانَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَضْمُومَةً إلَى خُمُسِ الْخُمُسِ فَجُمْلَةُ مَا كَانَ لَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا وَكَانَ يَصْرِفُ الْأَخْمَاسَ الْأَرْبَعَةَ إلَى الْمَصَالِحِ ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْ سَهْمِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَصَالِحِهِ وَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي السِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّ سَهْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ وَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ كَانَ لَهُ يَعْزِلُ مِنْهُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ إلَى آخِرِهِ قَالَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُهُ وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ إرْثًا بَلْ مَا يَمْلِكُهُ الْأَنْبِيَاءُ لَا يُورَثُ عَنْهُمْ كَمَا اُشْتُهِرَ فِي الْخَبَرِ.
أَمَّا مَصْرِفُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ فَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ وَاسْتَنْبَطَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ١، وَوَرَدَ مَا يُخَالِفُهُ فَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَتَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَسَمُوا خمس الغنيمة فضرب ذاك الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ قرأ ﴿واعلموا أن ما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الْآيَةَ فَجَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ رَسُولِهِ وَاحِدًا وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَهُمْ هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى وَسَهْمَ الْمَسَاكِينِ وَسَهْمَ ابْنِ السَّبِيلِ لا يعطيه غيرهم جعل الْأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ الْبَاقِيَةَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ٢، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ نَحْوَهُ٣، وَأَمَّا نَفَقَتُهُ مِنْ سَهْمِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث بن عُمَرَ قَالَ كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لم يوجف المسملون عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً فَكَانَ يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ٤، وَأَمَّا
1 ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٩٧-٢٩٨. ٢ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٤٣، وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك. ٣ أخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٢٩٩، رقم ٨٥٣. ٤ أخرجه البخاري ٦/٩٣، كتاب الجهاد: باب الجن ومن يترس بترس صاحبه حديث ٢٩٠٤، ومسلم ٣/١٣٧٦، كتاب الجهاد والسير: باب حكم الفيء حديث ٤٨/١٧٥٧، وأحمد ١/٢٥، وأبو داود ٣/٣٧١-٣٧٢، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال حديث ٢٩٦٥، والترمذي ٣/١٣١، كتاب الجهاد: باب ما جاء من الفيء حديث ١٧٧٣، والنسائي ٧/١٣٢، كتاب قسم الفيء، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٦٩: باب ذكر ما يوصف عليه والخمس والصفايا حديث ١٠٩٧. والشافعي في السنن المأثورة ٦٧٢، والحميدي ١/١٣، رقم ٢٢، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٦، والبيهقي ٦/٢٩٦، كتاب قسم الفيء والغنيمة: باب مصرف أربعة أخماس الفيء في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق عن سفيان بن عيينة عن ==
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout