رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ خَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيعَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فِي ذَلِكَ.
قَوْلُهُ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُشَرَّكَةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْأَخَوَانِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ يُشَارِكَانِهِمَا فِي الثُّلُثِ لَا يَسْقُطَانِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ثُمَّ قَالَ الصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ التَّشْرِيكُ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ١.
قَوْلُهُ وَتُسَمَّى حِمَارِيَّةً لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُسْقِطُهُمْ فَقَالُوا هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَهُمْ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ لَمْ يَزِدْهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا٣، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يُشَرِّكُ حَتَّى اُبْتُلِيَ بِمَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُ الْأَخُ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ٤.
فَائِدَةٌ أَصْلُ التَّشْرِيكِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا فَشَرَّكَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إنَّك لَمْ تُشَرِّكْ بَيْنَهُمْ عَامَ كَذَا فَقَالَ تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا٥، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ لَكِنْ قَالَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ وَصَوَّبَهُ النَّسَائِيُّ٦، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا أَنَّ عُثْمَانَ شَرَّك بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُشَرِّكْ٧.
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدٍ قَالَ الرَّاوِي أَظُنُّهُ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إنه كان يقرأها كَذَلِكَ٨، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدٍ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْهُ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ أَرَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قَوْلُهُ إنَّ الْإِخْوَةَ يَسْقُطُونَ بِالْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الِابْنِ فِي إسْقَاطِ الْإِخْوَةِ
1 أخرجه البيهقي ٦/٢٥٦. ٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٧، والبيهقي ٦/٢٥٦. ٣ أخرجه الحاكم ٤/٣٣٧. ٤ ينظر: شرح معاني الآثار ٤/٣٩١. ٥ أخرجه الدارقطني ٤/٨٨. ٦ أخرجه عبد الرزاق ١٠/٢٤٩-٢٥٠، رقم ١٩٠٠٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٥٥. ٧ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٥-٢٥٦. ٨ ينظر: السابق ٦/٢٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout