فَقَالَ اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَك وَلَاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ بِهِ١، وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ٢ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ٣ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سُنَيْنًا أَبَا جَمِيلَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ وَجَدْت مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ عَرِيفِي لِعُمَرَ فأرسل إلي فَدَعَانِي وَالْعَرِيفُ عِنْدَهُ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا قَالَ الْعَرِيفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ قَالَ عَلَى مَا أَخَذْت هَذِهِ النَّسَمَةَ قَالَ وَجَدْتهَا بِمَضْيَعَةٍ فَأَرَدْت أَنْ يَأْجُرَنِي اللَّهُ فِيهَا قَالَ هُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَك وَعَلَيْنَا رَضَاعُهُ٤.
تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ يَقَعُ فِي نُسَخِ الرافعي سنين بْنُ جَمِيلَةَ وَالصَّوَابُ سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ لَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ.
الثَّانِي اسْمُ الْعَرِيفِ الْمَذْكُورِ سِنَانٌ أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ.
١٣٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَعَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَأَجَابَهُ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَعَا عَلِيًّا إلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ دُونِهَا فَأَجَابَ وَلَمْ يَعْبُدْ وَثَنًا قَطُّ لِصِغَرِهِ٥، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَبَقْتُكُمْ إلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا صَغِيرًا مَا بَلَغْت أَوَانَ حُلُمِي٦.
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَفَعَ الرَّايَةَ إلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً٧، وَكَانَتْ بَدْرُ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِأَرْبَعِ عَشْرَةَ سَنَةً فَيَكُونُ فِي الْمَبْعَثِ سِتَّةُ أَوْ سَبْعَةُ أَعْوَامٍ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ٨ وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَهُ حِينَ أَسْلَمَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُجَاوِزْ ثَلَاثًا
1 أخرجه مالك ٢/٧٣٨، كتاب الأقضية: باب القضاء في المنبوذ حديث ١٩، والشافعي ٢/١٣٨ المسند رقم ٤٥٦. ٢ أخرجه عبد الرزاق ٩/١٤، رقم ١٦١٨٢. ٣ أخرجه البخاري ٥/٣٢٤، كتاب الشهادات: باب إذا زكى رجل رجلا كفاه تعليقا. ٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٢٩٨. ٥ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/١٥. ٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٠٦. ٧ أخرجه الحاكم ٣/١١١. ٨ ينظر: المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout