تَنْبِيهٌ: فِرْسِنُ الشَّاةِ ظِلْفُهَا وَهُوَ فِي الْأَصْلِ خُفُّ الْبَعِيرِ فَاسْتُعِيرَ لِلشَّاةِ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ١.
١٣١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ صلى الله عليه وسلم تُحْمَلُ إلَيْهِ الْهَدَايَا فَيَقْبَلُهَا مِنْ غَيْرِهِ لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَدِيَّةً فَقَبِلَ مِنْهُ وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ٢، وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ قَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً فإنما ينبغي بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَتْ صدقة فإنما ينبغي بِهَا وَجْهُ اللَّهِ" قَالُوا لَا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ الْحَدِيثَ٣، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ أَهَدِيَّةٌ أَوْ صَدَقَةٌ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ٤، وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ شَهِيرَةٌ.
قَوْلُهُ وَاشْتُهِرَ وُقُوعُ الْكِسْوَةِ وَالدَّوَابِّ فِي هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ كَانَتْ مِنْ الْهَدَايَا أَمَّا الْكِسْوَةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جُبَّةَ سُنْدُسٍ٥، الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقِهِ٦، وَلِأَبِي دَاوُد أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَشِيقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٧، وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزِنَ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا٨، وَفِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ٩، وَأَمَّا الدَّوَابُّ فَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ وَأَهْدَى ابْنُ الْعُلَمَاءِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ
1 ينظر: النهاية في غريب الحديث ٣/٤٢٩. ٢ أخرجه أحمد ١/٩٦، ١٤٥، والترمذي ٤/١٤٠، كتاب السير: باب ما جاء في قبول هدايا المشركين حديث ١٥٧٦. ٣ أخرجه النسائي ٦/٢٧٩، كتاب العمري: باب عطية المرأة بغير إذن زوجها حديث ٣٧٥٨. ٤ أخرجه البخاري ٥/٥١٧، كتاب الهبة وفضلها: باب قبول الهدية حديث ٢٥٧٦. ٥ أخرجه البخاري ٥/٥٥٠، كتاب الهبة وفضلها: باب قبول الهدية من المشركين، حديث ٢٦١٦، ومسلم ٤/١٩١٧، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه حديث ١٢٧/٢٤٦٩. ٦ أخرجه أحمد ٣/٢٠٦، ٢٢٩، ٢٥١، والنسائي ٨/١٩٩، كتاب الزينة: باب لبس الديباج المنسوج بالذهب حديث ٥٣٠٢، والترمذي ٤/١٩٠-١٩١، كتاب اللباس: حديث ١٧٢٣. ٧ أخرجه أبو داود ٤/٤٧، كتاب اللباس: باب من كرهه- لبس الحرير- حديث ٤٠٤٧. ٨ ينظر: المصدر السابق ٤٠٤٥. ٩ أخرجه البخاري ٥/٥٤٨، كتاب الهبة وفضلها: باب هدية ما يكره لبسها حديث ٢٦١٤، ومسلم ٣/١٦٤٤، كتاب اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة حديث ١٧/٢٠٧١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout