مِنِّي ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ ولرسوله فمن أحيى مِنْهَا شَيْئًا فَهُوَ لَهُ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ مُتَّصِلًا وَهُوَ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ١.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مُدْرَجٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ الْإِحْيَاءَ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ وهو متوقف عن ثُبُوتِهَا فِي الْخَبَرِ وَقَدْ تَبِعَ فِي إيرَادِهَا الْبَغَوِيَّ فِي التَّهْذِيبِ وَالْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ عَادِيُّ الْأَرْضِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ يَعْنِي الْقَدِيمَ الَّذِي مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَهَلُمَّ جَرًّا وَمَوَتَانُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ قَالَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ فِيهِ مُوتَانُ بِالضَّمِّ.
١٢٩٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ " مَنْ أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ وصرح عبد ابْنِ حِبَّانَ بِسَمَاعِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْهُ وَبِسَمَاعِهِ مِنْ جَابِرٍ٢ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُمْلَةُ الْأُولَى٣ وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَمْلِكُ الْمَوَاتَ لِأَنَّ الْأَجْرَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ وَتَعَقَّبَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّ الْكَافِرَ يَتَصَدَّقُ وَيُجَازَى عَلَيْهِ الدُّنْيَا كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ قُلْت وَقَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ مَعَهُ وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّ إطْلَاقَ الْأَجْرِ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْأُخْرَوِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ الْعَوَافِي جَمْعُ عَافِيَةٍ وَهُمْ طُلَّابُ الرِّزْقِ
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ تَقَدَّمَ قَرِيبًا
١٢٩٥ - حديث "من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ ١ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَزْوُهُ لِغَيْرِهِ٤.
حَدِيثُ مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ
1 أخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج ص ٧٧، حدثني ليث عن طاوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وأخرجه البيهقي ٦/١٤٣، كتاب إحياء الموات من طريق سفيان عن ابن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحيا مواتا من موتان الأرض فله رقبتها وعادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعدي". وأخرجه أيضا ٦/١٤٣، من طريق محمد بن فضيل عن ليث عن طاوس عهن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وينظر الأم ٤/٥٤. ٢ أخرجه أحمد ٣/٣١٣، ٣٢٧، ٣٨١، والنسائي في السنن الكبرى ٣/٤٠٤، كتاب إحياء الموات: باب الحث على إحياء الموات حديث ٥٧٥٦، وأبو عبيد في الأموال ص ٢٦٤، رقم ٧٠٢، وابن حبان ١١٣٧- موارد. ٣ أخرجه أبو يعلى ٤/١٣٩، رقم ٢١٩٥، وابن حبان ١١٣٩- موارد. ٤ تقدم تخريجه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout