بْنُ وَضَّاحٍ [بِهِ] ١ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ لَقِيتُ ابْنَ أَبِي سَكِينَةَ بِحَلَبِ فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ شَيْءٍ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ٢ عَبْدُ الصَّمَدِ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ٣.
قَالَ قَاسِمٌ وَيُرْوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ مِنْ طُرُقٍ هَذَا خَيْرُهَا
وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا إسْنَادٌ مَشْهُورٌ٤.
قُلْتُ ابْنُ أَبِي سَكِينَةَ الَّذِي زَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَشْهُورٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَلَمْ نَجِدْ عَنْهُ رَاوِيًا إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ٥.
تَنْبِيه: قوله: أتتوضأ بتائين مُثَنَّاتَيْنِ مِنْ فَوْقَ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَتْ بِئْرُ بُضَاعَةَ كَبِيرَةً وَاسِعَةً وَكَانَ يُطْرَحُ فِيهَا مِنْ الأنجاس مالا يُغَيِّرُ لَهَا لَوْنًا وَلَا طَعْمًا وَلَا يَظْهَرُ لَهُ رِيحٌ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَتَوَضَّأ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا فَقَالَ مُجِيبًا "الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ".
قُلْتُ: وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ فَقُلْتُ أَتَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا مَا يُكْرَهُ مِنْ النَّتْنِ فَقَالَ: "إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" وَقَدْ وَقَعَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي رِوَايَةِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبُغ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا وَهَذَا أَشْبَهُ بِسِيَاقِ صَاحِبِ الْكِتَابِ٦.
1 سقط في الأصل. ٢ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، عالم الأندلس في عصره، أحد أئمة الإسلام ولد ٣٨٤هـ كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، كان من صدور الباحثين، فقيهًا حافظًا يستنبط الأحكام من الكتاب والسنّة له مؤلفًات منها، الملل والنحل، المحلى، جمهرة الأنساب، الناسخ والمنسوخ وغيرها توفي ٤٥٦ هـ. ينظر نفخ الطيب "١/٣٦٤"، آداب اللغة "٣/٩٦"، أخبار الحكماء "١٥٦"، لسان الميزان "٤/١٩٨"، ابن خلكان "١/٣٤"، الأعلام "٤/٢٥٤". ٣ ذكره ابن حزم في "كتاب الإيصال" كما في "البدر المنير" "٢/٥٧". وقال في "المحلى" "١/٢٠٣": وهو ثقة. ٤ سقط من الأصل. ٥ ذهب الشيخ أحمد شاكر في "تعليقه على المسند" "١/٢٠٣- ٢٠٤" إلى صحة حديث سهل بن سعد وأن عبد الصمد ثقة خلافًا لابن عبد البر ومن تابعه فقال رحمه الله: فدلت هذه الأسانيد على أن للحديث عن سهل أصلًا صحيحًا ولئن جهل ابن عبد البر حال عبد الصمد فلقد عرفه غيره قاسم بن أصبغ وابن حزم ومن عرف حجة على من لم يعرف ا. هـ. ٦ أي: الإمام الرافعي عليهما رحمة الله تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout