مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ حَجَرَ عَنْ مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ١، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَاهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا وَسَمَّى ابْنَ كَعْبٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ٢، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ.
وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَحَصَلَ لِغُرَمَائِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِعْهُ لَنَا قَالَ لَيْسَ لَكُمْ إلَيْهِ سَبِيلٌ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَبَاعَهُ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَزَادَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ٣، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَجَّ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ" فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٤.
١٢٣٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "إذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَقَدْ وَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمُعْظَمُ اللَّفْظِ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْهُ وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي
1 أخرجه الحاكم ٢/٥٨، ٣/٢٧٣، والدارقطني ٤/٢٣٠، كتاب البيوع، حديث ٩٥، والبيهقي ٦/٤٨، كتاب التفليس: باب الحجر على المفلس وبيع ماله، من طريق هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن أبي كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ ماله وباعه بدين كان عليه. وأخرجه البيهقي ٦/٤٨، كتاب التفليس: باب الحجر على المفلس وبيع ماله، من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: كان معاذ بن جبل رجلا حليما سمحا من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئا فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلم غرماءه فلو تركوا أحدا من أجل أحد لتركوا معاذا من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فباع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله حتى قام معاذ بغير شيء. أخرجه البيهقي ٦/٥٠، كتاب التفليس: باب لا يؤاجر الحر في دين عليه من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني عبد الرحمن بن كعب أن معاذا بن جبل وهو أحد قومه من بني سلمة كثر دينه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزد رسول الله صلى الله عليه وسلم غرماءه على أن خلع لهم ماله. ٢ أخرجه عبد الرزاق ١٥١٧٧، وأبو داود في المراسيل رقم ١٧٢. ٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٥٠. ٤ أخرجه مسلم ٣/١١٩١، كتاب المساقاة: باب استحباب الوضع من الدين، حديث ١٨/١٥٥٦، وأبو داود ٣٤٦٩، والنسائي ٧/٢٦٥، ٣١٢، والترمذي ٦٥٥، وابن ماجة ٢٣٥٦، وأحمد ٣/٣٦، ٥٨، وابن حبان ٥٠٣٣، والبيهقي ٦/٤٩-٥٠، والبغوي في شرح السنة ٤/٣٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout