وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ١ وَقَدْ اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ وَجَزَمَ الطَّحَاوِيُّ بِوَهْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هُوَ أَبُو عَيَّاشَ الزُّرَقِيُّ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَصَحَّحَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ٢.
فَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً قَالَ الطَّحَاوِيُّ هَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِيهِ ذِكْرُ النَّسِيئَةِ وَرَدَّ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ خَالَفَ يَحْيَى ملاكا وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا النَّسِيئَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ٣ أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْغَرِيبَيْنِ الْبَيْضَاءُ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَفِي الصِّحَاحِ إنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ٤.
١١٤٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مَالِكٌ وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحَكَمَ بِضَعْفِهِ وَصَوَّبَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
1 قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/٣٤، حكى بعضهم أنه قال: زيد أبي عياش مجهول قال: وكيف يكون مجهولا وقد روى عنه اثنان ثقتان عبد الله بن زيد وعمران بن أبي أنس. ٢ جزم الحافظ في التقريب ١/٢٧٥، بأنهما واحد. ٣ ينظر: طرق الحديث السابق. ٤ ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/١٧٣. ٥ أخرجه مالك ٢/٦٥٥، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان باللحم حديث ٦٤، وأبو داود في المراسيل ص ٢١، والدارقطني ٣/٧١، كتاب البيوع، حديث ٢٦٦، والحاكم ٢/٣٥، كتاب البيوع: باب النهي عن بيع الشاة باللحم، والبيهقي ٥/٢٩٦، كتاب البيوع: باب بيع الحيوان باللحم. قال السيوطي في تنوير الحوالك ٢/١٠٥: قال ابن عبد البر: لا أعلمه يتصل من وجه ثابت، وأحسن أسانيده مرسل سعيد هذا إلا ما حدث خلف بن القاسم ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي ثنا يزيد بن عمرو الغنوي ثنا يزيد بن مروان ثنا مالك عن ابن شهاب عن سهل بن سعد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع اللحم بالحيوان. وهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ولا أصل له في حديثه اهـ. ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني ٣/٧١، كتاب البيوع حديث ٢٦٥. وقال: تفرد به يزيد بن مروان عن مالك ولم يتابع عليه وصوابه في الموطأ عن ابن المسيب مرسلا اهـ..
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout