لقَدْ سَارَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ "تَّلْخِيصُ الْحَبِيرِ" عَلَى خُطُوَاتِ أَسَاسِيَّةٍ الْتَزَمَهَا مِنْ أَوَّلِ كِتَابِهِ إلَى آخِرِهِ وَتَتَلَخَّصُ هَذِهِ الْخُطَوَاتُ فِيمَا يَلِي:
١- كَان يَبْدَأُ الْحَافِظُ أَوَّلًَا بِذِكْرِ الْحَدِيثِ بِنَصِّهِ فِي كِتَابِ "الْعَزِيزِ" لِلرَّافِعِيِّ دُونَ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ وَلَا نَقْصٍ، وَبِنَفْسِ لَفْظِهِ.
٢- ثُمّ يَعْزُو الْحَدِيثَ إِلَى الْمَصَادِرِ الْأَصْلِيَّةِ لِتَخْرِيجِ الْحَدِيثِ مُكْتَفِيًا بِأَسْمَاءِ أَصْحَابِهَا دُونَ اسْمِ الْمَصْدَرِ نَفْسَهُ غَالِبًًا وَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ نَجِدُهُ قَالَ فِي حَدِيثِ "الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ: هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي":
قال التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ".
غَيْرُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ يَذْكُرُ الْمَصْدَرَ، نَحْوَ قَوْلِهِ فِي حَدِيثٍ: "لا تَلْبَسُوا الْحَرِيْرَ" … الخ قَالَ: "روَاه الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ".
٣- كَان يَذْكُرُ الْحُكْمُ عَلَى الْحَدِيثِ غَالِبًا، وَإِذَا كَانَ فِيهِ ضَعِيفٌ بَيْنَهُ، وَنَقَلَ أَقْوَالُ أَهْلِ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فِيهِ.
٤- يَعْزُو الْحَدِيثَ بِدَايَةٌ لِلصَّحَابِيِّ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَذْكُرُ عَزْوَ الْحَدِيثِ لِأَصْحَابِ أُخَّرَ بِقَوْلِهِ: "وَفِي الْبَابِ أَيْضًِا عَن.... ".
٥- كان فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ يَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْأَلْفَاظِ وَالرِّوَايَاتِ فِي الْحَدِيثَ.
٦- كَان الْحَافِظُ يَقُولُ: "قُلت" وَلاَ يَعْنِي أَنَّ الْكَلَامَ الْمَذْكُورَ بَعْدَهَا لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِ الْأَصْلِ ابْنُ الْمُلَقَّنِ غَالِبًًا، وَكَانَ فِي بَعْضِ الْمَذْكُورِ بَعْدُ "قُلْت" مِنْ كَلَاَمِهِ كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ "كَانَتْ حَلْقَةُ قَصْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةً"، الْحَدِيثَ فِي بَابِ الْأَوَانِي فَرَاجِعَهُ.
٧- يَذْكَرُ فِي نِهَايَةِ الْحَدِيثِ تَنْبِيهًٌا مُشْتَمِلًا عَلَى فَوَائِدٍ وَتَقْرِيرَاتٍ مُهْمَّةَ.
وَصْفِ النُّسْخَةِ الْخَطْيَّةَ
اعْتَمَدْنَا فِي تَحْقِيقِ الْكِتَابِ عَلَى النُّسْخَةِ الْمَخْطُوطَةِ بِدَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ تَحْتَ رَقْمَ "١٤٤٩" حَدِيثُ يَشْتَمِلُ عَلَى جُزْءَيْنِ، الْأَوَّلِ: مَيَكْرُوفِيلِمَ "١٨٠٨٦" "٤٦٧" ق، والجُزء الثَّانِي مَيْكْرُوفِيلِمُ "٤٨٥٧٤" "٣٧٨" ق، مكْتُوبة بخط نَسَخٍ.
هَذَا، وَآخَرُ دَعْوَانَا الْحَمْدُ لِلَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout