الْحَاكِمُ في قوله إنها اتفقا على إحراج حَدِيثِ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَ الْحَاكِمَ فِي وَهْمِهِ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ١.
فَائِدَةٌ: تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ لِإِبِلِ الصدقة ونعم الجزية مدرح لَيْسَ هُوَ فِي أَصْلِ الْخَبَرِ.
تَنْبِيهٌ: النَّقِيعُ بِالنُّونِ جَزَمَ بِهِ الْحَازِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مِنْ دِيَارِ مُزَيْنَةَ وَهُوَ فِي صَدْرِ وَادِي الْعَقِيقِ وَيَشْتَبِهُ بِالْبَقِيعِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَزَعَمَ الْبَكْرِيُّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ.
١١٠٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسُوقُ الْهَدْيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢ وَعَائِشَةَ٣ وَغَيْرِهِمَا.
قَوْلُهُ وَمَا كَانَتْ تَسُدُّ أَفْوَاهَهَا فِي الْحَرَمِ لَمْ يُنْقَلْ صَرِيحًا وَإِنَّمَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ.
آثَارُ الْبَابِ
قَوْلُهُ إنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمُوا مَكَّةَ مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا مُرْسَلًا٤ وَيَشُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ "وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ سِلَاحًا إلَّا سُيُوفًا"٥.
1 أخرجه أحمد "٢/٩١، ١٥٥، ١٥٧"، وابن حبان "١٠/٥٣٨"، كتاب السير: باب الحمى، حديث "٤٦٨٣"، والبيهقي "٦/١٨٦"، كتاب إحياء الموات: باب ما جاء في الحمى. ٢ أخرجه البخاري "٤/٣٧٨"، كتاب الحج: باب لا يعطى الجزاء من الهدي شيء، حديث "١٧١٦"، وأطرافه من "١٧٠٧، ١٧١٨، ٢٢٩٩". ومسلم "٥/٧٣- ٧٤- نووي" كتاب الحج: باب في الصدقة للحوم الهدي وجلودها وجلالها، حديث "٣٤٨، ٣٤٩/١٣١٧"، كلاهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فقمت على، فأمرني عليه الصلاة والسلام فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلولها. وهذا لفظ البخاري. ٣ أخرجه البخاري "٤/٣٥٨"، كتاب الحج: باب من ساق البدن معه، حديث "١٦٩٢"، ومسلم "٤/٤٦٧- نووي"، كتاب الحج: باب وجوب الدم على المتمتع، حديث "١٧٥/١٢٢٨"، كلاهما من حديث عائشة بمثل حديث لعبد الله بن عمر وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه هو الذي قبل حديث عائشة رضي الله عنها في "الصحيحين" أنه ساق الهدي معه. ٤ أخرجه الشافعي "٢/٣١٣"، كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم وما يحرم، حديث "٨١٤". ٥ أخرجه البخاري "٤/٤٦٨- ٤٦٩"، كتاب المحصر: باب إذا أحصر المتعمر حديث "١٨٠٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout