وَكَذَا صَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَقَدْ أُعَلَّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ مَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "الضَّبُعُ صَيْدٌ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ كَبْشٌ مُسِنٌّ وَيُؤْكَلُ".
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَقَالَ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ لَوْ انْفَرَدَ ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ" تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ أَيْ الشَّوْكُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ يُرِيدُ قَوْلَهُ "لَا يُعَضَّدُ شَوْكُهَا" وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفْعَهُ "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ" الْحَدِيثُ وَفِيهِ "وَلَا يُخْبَطُ بِهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" ١ قُلْت لَكِنْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْعَلَفِ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَرَدَ فِي عَلَفِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ.
١١٠١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَهْدَى مَاءَ زَمْزَمَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ ابْنِ مُحَيْصِنٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَلَيْسَ فِيهِ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ مَكَّةَ إلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَبَعَثَ إليه بمزادتين٣ وسيأتي موقوف عَائِشَةَ.
حَدِيثُ "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُعَضَّدُ شَجَرُهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ٤ دُونَ قَوْلِهِ "لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا" إلَى آخِرِهِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ "وَلَا يُخْبَطُ فِيهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" كَمَا تَقَدَّمَ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ "لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يُصَادُ
1 أخرجه مسلم "٥/١٦٠- نووي"، كتاب الحج: باب الترغيب في سكن المدينة والصبر على لأوائها، حديث "٤٧٥/١٣٧٤"، والنسائي في "الكبرى" "٢/٤٨٥"، حديث "٤٢٧٦". ٢ أخرجه البيهقي "٢/٢٠٢"، كتاب الحج: باب الرخصة في الخروج بماء زمزم. ٣ أخرجه البيهقي في المصدر السابق. ٤ أخرجه البخاري "٥/٧٩"، كتاب البيوع: باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم وده. برقم "٢٢٢٩"، ومسلم "٥/١٤٤، ١٤٥- نووي" كتاب الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها، حديث "٤٥٤/١٣٦٠".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout